[السُّؤَالُ] ـ [عمري 22 سنة ولدي أخ يصغرني بأربع سنوات وله أصدقاء أتبادل معهم الرنات فقط على الموبايل بعلمه وعلم كل من في البيت وأحيانا يكون الغرض منها إيقاظهم لصلاة الفجر أو إيقاظهم للمذاكرة أو تذكرتهم بشيء وأحيانا تكون عادية ليس منها غرض فهل هذا جائز؟ على العلم بأنها لم تتجاوز أكثر من الرنة فقط وأنهم يعاملونني بمنتهى الاحترام ويعتبرونني أختًا كبرى توجههم أحيانا وتنصحهم، أرجو الإجابة على سؤالي هذا وعدم إحالتي إلى أسئلة مشابهة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما ذكرت من إرسال الرنات إلى أصدقاء أخيك قد يكون أمرًا حسنًا وتثابين عليه إن كان لقصد إيقاظهم لصلاة الفجر أو للمذاكرة ونحو ذلك، ولكن لا تنسي أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وأن الفتنة بين الرجال والنساء هي أول فتنة وقعت في بني إسرائيل، وهي أضر الفتن. ففي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
وروى مسلم من حديث أبي سعيد مرفوعًا: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
فالصواب إذًا أن تتركي هذه الرنات، لأنها وإن كانت في ظاهر الأمر لا تضر، إلا أنها حبالة لا يبعد أن يمد الشيطان خيوطها لتتجاوز الرنة إلى الكلمة إلى المقابلة والخلوة إلى ما لا يحمد ... ، ولا تغرنك معاملتهم لك بالاحترام واعتبارهم إياك أختًا كبرى توجههم أحيانًا وتنصحهم، فقد يكون في النيات خلاف ما يظهر، واقتصري في توجيههم ونصيحتهم على أخيك ليقوم هو بنقل ذلك إليهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الثانية 1425