فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67461 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز نظر الرجل إلى الرجل بشهوة وكيف تفسرون نظر الصحابة إلى النبي ووصفه ومدحه والتأمل في وجهه واستحسانهم ذلك؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

لا يجوز أن ينظر الرجل إلى الرجل بشهوة، وإن كان أمرد جميلًا يخشى الفتنة من النظر إليه فلا يجوز مطلقًا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن نظر الرجل إلى ما ليس بعورة من الرجل يجوز إلا إذا كان بشهوة، ففي تحفة المحتاج للهيتمي قال: ويحل نظر رجل إلى رجل مع أمن الفتنة بلا شهوة اتفاقًا إلا ما بين سرة وركبة ونفسهما. وفي الإنصاف للمرداوي بعد ما ذكر أصناف الذين يجوز النظر إليهم ومنهم الرجل إلى الرجل قال: ولا يجوز النظر إلى أحد ممن ذكرنا لشهوة وهذا بلا نزاع. قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: ومن استحله كفر إجماعًا، كذا لا يجوز النظر إلى أحد ممن تقدم ذكره إذا خاف ثوران الشهوة. نص عليه واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره.

وإذا كان الرجل أمرد جميلًا يخشى الفتنة بالنظر إليه فلا يجوز النظر إليه مطلقًا بشهوة أو غيرها، قال ابن قدامة في المغني: ولا فرق بين الأمرد وذي اللحية؛ إلا أن الأمرد إن كان جميلًا يخاف الفتنة بالنظر إليه لم يجز تعمد النظر إليه.

أما نظر الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن من قبيل الشهوة البهيمية؛ بل هو من قبيل المحبة والاحترام والحرص على التعرف على صورته وكلمات تصدر منه صلى الله عليه وسلم، وقد كان منهم من يتجنب النظر إليه إعظامًا له صلى الله عليه وسلم أو حياء منه لما سلف منهم حال كفرهم، ومنهم من كان يكثر من النظر إليه صلى الله عليه وسلم حبًا له، وما كانوا ينظرون إليه بشهوة بل لا يجوز أن يظن فيهم ذلك أبدًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 رمضان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت