فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 4557

وحتى النبى المعصوم تم تغيير حكم الله فى ( الأحزاب 52) حيث يقول الله لرسوله ( لايحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن ) وهنا نهى تام عن الزواج غير ان الله رجع في كلامة وبدل هذا بأمر مناقض هو الآية 50 ( انا احللنا لك ازواجك ) الى قولة (وامراة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبى ان اراد النبى ان يستنكحها ) فقارن معى القول ( لا يحل لك) بالقول ( انا احللنا لك) والغريب جدا ان التحليل اتى اولا ثم التحريم اتى بعد ذلك ويكون المنسوخ اولا ثم الناسخ بعد ذلك.

لكن من المستحيل التصديق بان دعاء مثل سورة الخلع وسورة الحفد يمكن ان ينسخه ويلغيه الله !!!!! او كلام ليس به اى أحكام مثل سورة التراب يمكن ان ينسخه اى يلغيه الله .. هل الله بيحب النسخ والالغاء هكذا بدون اى سبب؟؟ ونلاحظ ان الله اذا نسخ امرا اعطى بديل له ولكن في الخلع والحفد لم يعطى بديل.

هل تقول أن هاتين السورتين منسوختين عزيزي القارى؟؟؟

فانا اقول لك أستغرب جدا هذا ... لماذا؟

و ما الداعي لنسخهما؟

فهما لم تحملا أي من الأحكام التي احتاجت لظرف ما أن تُنسَخ.

فهل يمكن أن ننسخ الاستعانة بالله والاستغفار والثناء عليه و عدم الكفر به ؟؟؟ هذا بالنسبة للخلع مثلًا.

مراجع:

سورتي الخلع والحفد:

ذكر الحافظ السيوطي في ( الإتقان ) سورتين سمّاها: ( الحفد ) و ( الخلع ) وروى أنّ السورتين كانتا ثابتتين في مصحف اُبيّ بن كعب ومصحف ابن عبّاس، وأنّ أمير المؤمنين علّمهما عبدالله الغافقي، وأنّ عمر بن الخطّاب قنت بهما في صلاته، ... وأنّ أبا موسى كان يقرؤهما (الإتقان في علوم القرآن 1: 226.)

سورة التراب

هناك أحاديث واردة حول سورة كانوا يشبّهونها في الطول والشدّة بسورة براءة، ومنها:

ما رواه مسلم في صحيحه، والحاكم في مستدركه، والسيوطي في الدّر المنثور عن مسلم وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي، عن أبي موسى الأشعري، أنّه قال لقرّاء أهل البصرة: « وإنّا كنّا نقرأ سورة كنا نشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فنسيتها غير أنّي حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال لا بتغى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوفه إلاّ التراب » ) صحيح مسلم 2: 726 ح 1050 ، المستدرك على الصحيحين 2: 224 ، الدر المنثور .

(البخارى كتاب الرقاق 5957 حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ مَالًا لَأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَهُ وَلَا يَمْلَأُ عَيْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَا أَدْرِي مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ *)

فيقول هنا ابن عباس في حديث البخارى السابق انه لا يعرف هذه الآيات ان كانت من القران ام لا .. ولو كان القران معجزة قاهرة واضحة ولم يعرف العرب ان يأتوا بمثلها فكيف لا يعرف ابن عباس القران المعجزة من الغير معجزة؟؟؟ فواضح هنا ان القران ليس معجزة ويوجد مثله لان المعجزة تكون واضحة ظاهرة تماما بحيث يسهل جدا معرفتها وإيضاحها.. وإلا كان ابن عباس يكون واثقا كل الثقة مفرقا بوضوح بين القران وبين غيره.

المشكلة أن القرآن يقرر سلفًا أن الإنسان لن يستطيع أن يأتي بمثل القرآن ، فنجده يقول:

(لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ)

(وَلَنْ تَفْعَلُوا)

و هذا نوع من الرفض المسبَق يجب أن ننبه له .

فهو يشبه من قول المتنبي:"لا أحد يستطيع أن يكتب بطريقتي ، و لن يستطيع أحد أن يكتب عشر قصائد ، بل قصيدة مثل قصائدي"

المشكلة أن المعيار هنا هو معيار المتنبي الشخصي تمامًا، فكلما جئناه بقصيدة على غرار قصائده، ابتسم لنا ساخرًا وقال هذه لا تصل إلى كعب قصائدي، وهكذا يفعل من يؤمنون بشِعرِه مهما كتبتَ لهم من قصائد تشبه قصائد المتنبي أو تفوقها جودة و بلاغة، سيبقى ردهم أبدا ودائمًا (هه، هذه تزويرات مفضوحة و لا تصل إلى كعب المتنبي) ، لأنهم يؤمنون إيمان كامل أن المتنبي قال:"لا أحد يستطيع أن يكتب بطريقتي، ولن يستطيع أحد أن يكتب عشر قصائد، بل قصيدة مثل قصائدي".

ويمكنك أن تقيس على كل الأدباء المميزين بلغتهم وأساليبهم الخاصة بنفس الطريقة .

فالشاعر نزار قباني مثلًا سيقول لك أن شعره أجمل شعر في العالم، و كلما أتيت له بقصيدة لو كانت للمتنبي، سيقول لك هي جميلة لكني شعري أجمل. و هكذا الحال مع تلاميذه ومعجبيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت