(1) موضعان بقرب حلب على حدود تركيا .. مما يدل على أن تركيا يومئذٍ تكون بيد الروم، وخاضعة لحكم وسياسة الروم، ولعل سعي تركيا اليوم لكي تكون من ضمن دول الاتحاد الأوربي وتبعًا لها ولسياستها ودستورها .. يكون سببًًا لهذه النتيجة التي أشار إليها الحديث.
(2) فيه أن الخير باقٍ في المدينة وأبنائها .. وأن الحواجز الإقليمية والوطنية المفروضة الآن ستزال وهي لا تمنع من نصرة المسلمين بعض لبعض .. مهما اختلفت أمصارهم أو تباعدت .. وأن القرار السياسي يومئذٍ يكون بيد المسلمين أنفسهم .. وليس مُلكًا أو تبعًا لشرق أو غرب!
(3) وهو الفتح الثاني لهذه المدينة .. والحديث فيه دليل أن القسطنطينية ستعود ثانية إلى حظيرة الكفر والشرك والردة ـ كما هو واقعها الآن ـ وأنها ستُفتح وتُحرر ثانية .. بعد الفتح الأول الذي تم على يد البطل المجاهد محمد الفاتح العثماني.
(4) المراد به المسيح الدجال، كما جاء ذلك صريحًا في رواية ثانية.
(5) أي يقتله الله بيد عيسى ابن مريم عليه السلام.
(6) ممصرتين: ثياب فيها صفرة خفيفة.
(7) أي يكسره، ويمنع من رفعه كشعار دال على الكفر والكذب.
(8) فهو لا يقبلها من الكفار، فإما الإسلام وإما القتل والقتال.
(9) صحيح سنن أبي داود: 3635.
(10) وليس يا عربي أو يا كردي، أو يا تركي .. أو يا فارسي .. وإنما يا مسلم .. يا موحد .. والحديث فيه أن التحرير الكامل سيتم على أيدي المؤمنين الموحدين .. وليس على أيدي الزنادقة العلمانيين .. ولا الخونة المنافقين!
(11) وقد أخبرت بأن اليهود في فلسطين ـ لعلمهم بصدق ما أخبر به النبي ( ـ يكثرون من زراعة هذا النوع من الشجر، شجر الغرقد .. الذي لا يبقى يومئذٍ حليف لهم في الأرض سواه!
(12) صححه الشيخ ناصر الدين الألباني في كتابه"قصة المسيح الدجال، ونزول عيسى (".
(13) صحيح سنن أبي داود:"2170".
ولقوله (:"فيكون عيسى ابن مريم ( في أمتي حكَمًا عدلًا، وإمامًا مُقسِطًا، يدقُّ الصليب، ويذبح الخنزير، ويضع الجزية، ويترك الصدقة [(1) ] ، فلا يسعى على شاة ولا بعير، وتُرفع الشحناء والتباغض، وتنزع حُمَةَ كل ذات حمة، حتى يدخل الوليد يده في الحية فلا تضره."
... وتُفِرُّ الوليدةُ الأسدَ فلا يضرها، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبُها. وتُملأ الأرض من السِّلم كما يُملأ الإناء من الماء، وتكون الكلمة واحدة، فلا يُعبد إلا الله، وتضع الحرب أوزارها، وتُسلَب قريشٌ مُلكها، وتكون الأرض كفاثور الفضة تنبت نباتها بعهد آدم، حتى يجتمع النفر على القَطِف من العنب فتُشبعهم، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم، يكون الثور بكذا وكذا من المال، وتكون الفرس بالدريهمات. قالوا: يا رسول الله! وما يُرخِص الفرس؟ قال: لا تُركَب لحربٍ أبدًا. قيل: فما يُغلي الثَّور؟ قال: تحرث الأرض كلها" [ (2) ] ."
وأما الدليل على أن عيسى ( يمكث بين المسلمين أربعين سنة .. ثم يتوفاه الله تعالى .. ثم يأتي أمر الله فيرسل ريحًًا كريح المسك مسها مس الحرير تقبض أرواح المؤمنين .. ثم تقوم القيامة على شرار الخلق، فهو لقوله ( المتقدم:"فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يُتوفى فيُصلي عليه المسلمون".
... ولقوله (:"فبينما هم كذلك ـ أي في النعيم الذي عم وساد بعد الحرب مع الدجال وهلاك يأجوج ومأجوج ـ إذ بعث الله ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمنٍ وكل مسلم، ويبقى شرارُ الناس يتهارجون فيها تهارُج الحمُر، فعليهم تقوم الساعة"مسلم. ...
ولقوله (:"إن الله يبعث ريحًا من اليمن ألين من الحرير، فلا تدع أحدًا في قلبه مثقال ذرةٍ من إيمان إلا قبضته"مسلم.
وعن عبد الرحمن بن شُماسَة المهري قال: كنت عند مَسْلَمَةَ بنُ مُخَلَّدٍ وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية لا يدعون الله بشيء إلا ردَّه عليهم. فبينما هم على ذلك أقبل عُقبةُ بنُ عامرٍ فقال له مَسلمة: يا عُقبةُ اسمع ما يقول عبد الله. فقال عقبة: هو أعلم، وأما أنا فسمعت رسولَ الله ( يقول:"لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك"، فقال عبد الله: أجل ثم يبعث الله ريحًا كريح المسك مَسُّهَا مَسُّ الحرير فلا تَترُكُ نفسًا في قلبه مثقال حبة من إيمانٍ إلا قبضته، ثم يبقى شرارُ الناس عليهم تقوم الساعةُ"مسلم."
... فيكون المراد من قوله (:"إلى يوم القيامة"؛ أي"أنهم لا يزالون على الحق حتى تقبضهم هذه الريح اللينة قرب القيامة وعند تظاهر أشراطها، فأطلق في هذا الحديث بقاءهم إلى قيام الساعة على أشراطها ودنوها المتناهي في القرب، والله أعلم" [(3) ] .