فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 4557

هذا شعار الإسلام"لا إله إلا الله"هو الذي يحقق الوصية التي هي أول الوصايا"والرب إلهنا رب واحد رب إبراهيم واسحق ويعقوب"كما قال عيسى عليه السلام. والمقارنة مع دين النصارى نجد أن هذه الوصية قد توارت واختفت، وأصبح التثليث وتأليه المسيح واعتقاد صلبه لفداء خطيئة البشرية الموروثة هو شعار النصارى وأصل عقيدتهم. وأما اليهود فإلههم عاجز ضعيف فقر مغلوب، وهو إله خاص بهم لا يعبده غيرهم. وأما سائر الأمم فهم عبيد العبيد لهم لا مانع من نشر الشرك والوثنية وعبادة الشيطان والشهوات فيهم.

فمقارنة يسيرة بين هذه المعتقدات وبين أهل الإسلام في الأسماء والصفات (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا) (لأعراف: من الآية180) وفي الربوبية والألوهية يدلك على عظمة هذا الدين وكذا في باقي أصول الإيمان . فهل بعد هذا الخير من خير؟

وأما العبادات الإسلامية فهي أرقى وأعلى العبادات. قارن بين الأذان وما فيه من معاني تعظيم الله عز وجل ووحدانيته وإثبات النبوة والدعوة إلى الخير والعبادة وبيان الفلاح من عبد الله وختم ذلك بالتكبير والتوحيد، وبين ضرب الناقوس أو نفخ البوق لتعلم الفرق.

وأما صلاة الأنبياء التي فيها الركوع والسجود فلا تجدها إلا عند أهل الإسلام فهي التي تطبق ما قاله المسيح نقلا عن التوراة"للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد"وهم لا يسجدون لله ولو سجد لأحد سجدوا لكبارهم وطواغيتهم. وأما سائر العبادات من الزكاة والحج فليس لهم منها نصيب.

وأما نظام المعاملات الإسلامي للفرد والجماعة في البيوع، والنكاح، والميراث، والنظام الاجتماعي، والسياسي، والاقتصادي، والحربي، ونظام القضاء، ونظام العقوبات والحدود لحفظ المجتمع وسائر مناحي الحياة فباتفاق العقلاء لم يطرق العالم نظام مثل هذا النظام. فهل بعد هذا الخير من خير؟

لكنه الحقد الأعمى والجهل المطبق. فلا نظير بفضل الله لنظام الأخلاق الإسلامي، وما من تزكية للنفوس أعظم مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتكفي مقارنة حال المجتمع الجاهلي قبل الإسلام بما وصل إليه الصحابة الكرام -رضي اله عنهم- وقد كانوا قبله في أعظم ضلال (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (آل عمران:164) ""

فأعظم معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم- ودلائل نبوته هو هذا الكتاب المتضمن أعظم التشريعات في جميع المجالات وهو النور الذي عميت عنه قلوب المعرضين وزادها طغيانا وكفرا (وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (المائدة: من الآية68)

وأما ذكره من أن الإسلام يحض على العنف فلينظر في مجموع من قتل في فتوح الإسلام كلها حتى ملأ المشارق والمغارب من المسلمين والكفار عبر مائة سنة، يبلغ عشرات الآلاف في كل هذه الحروب، وليقارن بينه وبين من قتله النصارى في الحروب الصليبية، وفي الحرب العالمية الثانية وحدها قتل ستين مليونا من البشر غير من مات بآثار الحرب بعد ذلك.

وأما الموقف من الملل الأخرى فنحن قطعا ندين لله بأن كل ملة غير الإسلام باطلة، لكن هل أبيد هؤلاء كما فعلت محاكم التفتيش؟ أما فر اليهود من الأندلس إلى المغرب احتماء بالمسلمين من بطش النصارى؟

هل قبل الغرب الرأي الأخر إذا كان هو الإسلام؟ وما موقفهم المعاصر في الجزائر والعراق وفلسطين بخاف على أحد. فالديمقراطية صنم العجوة الذي حين جاعوا أكلوه.""

وأما انتشار الإسلام بحد السيف فنحن أيضا بالقطع نثبت الجهاد. جهاد الدفع عن بلاد الإسلام، وجهاد الطلب لإعلاء كلمة الله وإزالة الطغاة أمثال هذا البابا وغيره ممن يحجب نور هذا الدين عن الناس. ولولا من سبقه من الطواغيت لما كانت فكرته الخاطئة عن هذا الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت