ذلك هو: قضية المرأة و حقوقها
ادعى اعداؤنا ان الاسلام قد سلب من المراة كل ما لها من حقوق و الغى ادميتها و جعل منها اداة للمتعة و غيرها من الاتهامات التى القيت جزافا .
لكن بداية و قبل ان ابدا موضوعى و مناقشتى فقد حددت هدفه موجها اياه الى طرفين: المسلمون ثم الطرف الاخر هو ( اليهود و النصارى ) .
فالموضوع لم اكتبه لمناقشة العلمانيين او الملحدين .
ذلك اننا لو قبلنا هجوما من هؤلاء الملحدين على موقف الاسلام من المراة فمن المستحيل ان نتقبله من اليهود و النصارى .
ذلك ان العلمانى الذى لا دين له ليس له فكرة محددة او تصور مسبق ثابت يمكننا مناقشته من خلاله في وجهة نظره في الحقوق المفترضة للمراة .
اما اليهود و النصارى: فبين ايدينا كتبهم التى يؤمنون بها و احتوت على ما يرون انه امر الله في التعامل مع النساء .
و في هذا الموضوع مناقشتنا ستكون حول: المقارنة بين وضع المرأة في الاسلام ووضعها في اليهودية و النصرانية .
بماذا نبدأ ؟؟؟؟
فلنبدأ من اكثر النقاط شهرة ... المرأة ... انسان ام اداة للهو و المتعة ؟؟؟ بين الاسلام و اليهودية و النصرانية .
و لنبدأ بموقف الاسلام من المراة ....
و كما يعلم الجميع: ان مصدر المسلمين و معينهم هو القران و السنة ... و سيكونان مرجعنا في المناقشة عن موقف الاسلام و قد نضيف بعض الحوادث التاريخية .
فماذا يقول القران في تلك المسألة ؟؟؟
نجد في سورة النساء:
الآية: 124 {ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا} .
و في سورة النحل:
الآية: 97 {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} .
و في سورة غافر:
{ يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار، من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب }
فيا سبحان الله ...!!! هذا هو قول القران الفصل .
مقياس التفاضل بين البشر جميعا رجالا او نساءا على قدم المساواة هو: الايمان و العمل الصالح .
فاذا اتجهنا الى سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم وجدنا المزيد ...
يقول المعصوم صلى الله عليه و سلم: ( إنما النساء شقائق الرجال) و فسر العلماء كلمة ( شقائق ) بالامثال ... فالنساء في التكاليف و في الحساب و العقاب و الثواب سواء مع الرجال .
و انطلاقا من هذه المفاهيم الاسلامية الاصيلة شهد التاريخ اسماء بنت ابى بكر رضى الله عنها تلك الفتاة المسلمة التى تربت على يد خير خلق الله - محمد صلى الله عليه و سلم - تقف ثابتة الجنان امام الطاغية الكافر ابو جهل و هو يعنفها و يسالها عن مكان رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يصفعها صفعة تنشق لها اذنها و يسقط قرطها لشدة الصفعة فلا تهتز تلك الفتاة و لا تضطرب .... ثم يشهدها التاريخ و هى تحمل الطعام في غفلة من الكفار الى رسول الله صلى الله عليه و سلم و صاحبه في الغار .
و يشهد التاريخ تلك المسلمة: نسيبة بنت كعب ...
تلك المراة التى حملت السيف و قاتلت في غزوة احد و فاقت بطولتها شجاعة صناديد قريش من المشركين ... تلك المراة التى شهد لها رسول الله صلى الله عليه و سلم و شهد لها الفاروق عمر رضى الله عنه...
و يذكر القران بالتعظيم و التوقير نماذجا لنساء ارتقين بطاعتهن لله فيقول عز وجل في سورة التحريم:
(وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ {11} وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ 12 )
ذلك هو مقياس الافضلية في الاسلام ... التقوى و الطاعة ... و ليس الجنس .
فاذا كان هذا هو موقف الاسلام و صور لنساء تربين على الاسلام ... فما موقف اعدائه ؟؟؟ و ما هى صورة المراة التى افرزها و يفرزها العهد القديم و العهد الجديد ؟؟؟
لنقرا عن تلك الصورة للمراة كما تراها كتب اليهود و النصارى المقدسة .... لنقرا عن المرأة - البطلة - او بطولة المرأة كما تصفها كتب اليهود و النصارى .
يبدأ موقف اليهودية و النصرانية من المرأة من لدن امنا حواء .... فقد حملها العهد القديم وزر الخطيئة الاولى بالكامل .
و لنقرأ من العهد القديم سفر التكوين ذلك الحوار بين اله الكتاب المقدس و بين ادم ( الرجل الاول ) و حواء ( المرأة الاولى ) و الحية ( الشيطان ) :
11 فقال من اعلمك انك عريان.هل اكلت من الشجرة التي اوصيتك ان لا تأكل منها.
12 فقال آدم المرأة التي جعلتها معي هي اعطتني من الشجرة فأكلت.
13 فقال الرب الاله للمرأة ما هذا الذي فعلت.فقالت المرأة الحيّة غرّتني فاكلت.