37-تكليف عبد الله بن عامر بن كريز بإعادة فتح سجستان وخراسان؛ لأنه هو فاتحها في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.
38- (47هـ) غزوة الصحابي الحكم بن عمرو الغفاري إلى بلاد الغور في أفغانستان حاليًا.
39- (50هـ) غزوة الصحابي الحكم بن عمرو الغفاري إلى جبل الأشل ثم عبوره نهر جيحون.
40- (51هـ) فتح بلخ وقهستان على يد الربيع بن زياد الحارثي.
41- (54هـ) انتصار الربيع بن زياد الحارثي على الترك خلف نهر جيحون.
42- (56هـ) عبور سعيد بن عثمان بن عفان نهر جيحون وفتح مدينة ترمذ.
*موقف معاوية من خلافة علي رضوان الله عليهما:
يرجع أصل هذه القضية إلى استشهاد عثمان بن عفان رضي الله عنه على أيدي المنافقين ( [1] ) .
وتأجيل علي رضي الله عنه إقامة القصاص على قتلة عثمان، أدى ذلك إلى مطالبة معاوية لعلي بتسليمه قتلة عثمان رضي الله عنهم أجمعين.
وهو ما أخرجه يحي بن سليمان الجعفي بسند جيد عن أبي مسلم الخولاني أنه قال لمعاوية: (أنت تنازع عليًا أم أنت مثله؟ فقال: لا والله، أني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر مني، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلومًا، وأنا ابن عمه، والطالب بدمه، فأتوه، فقولوا له: فليدفع إليَّ قتلة عثمان وأسلم له، فأتوا عليًا، فكلموه، فلم يدفعهم إليه( [2] ) .
وفي رواية: فأتوه فكلموه، فقال: يدخل في البيعة ويحاكمهم إليَّ، فامتنع معاوية، فسار علي في الجيوش من العراق حتى نزل بصفين وسار معاوية حتى نزل هناك، وذلك في ذي الحجة سنة ست وثلاثين، فتراسلوا فلم يتم لهم أمر، فوقع القتال ( [3] ) .
إذًا: فأصل الخلاف لم يكن حول اعتراض معاوية على أحقية علي بالخلافة، بل كان بسبب تأجيل إقامة القصاص على قتلة عثمان إذا كان علي يرى تأجيل إقامة القصاص على قتلة عثمان حتى تستتب له الأمور بعد استشهاد عثمان رضي الله عنهم أجمعين.
ولا شك أن الحق الذي سعى إليه علي رضي الله عنه مقدم على الحق الذي سعى له معاوية رضي الله عنه، إذًا فالمسألة تتعلق بالأولويات وهو ما فقهه علي رضي الله عنه.
يقول ابن كثير: (ثم كان ما كان بينه -يقصد معاوية- وبين علي بعد قتل عثمان على سبيل الاجتهاد والرأي، فجرى بينهما قتال عظيم... وكان الحق والصواب مع علي، ومعاوية معذور عند جمهور العلماء سلفًا وخلفًا) ( [4] ) .
وفي ذلك يقول ابن خلدون: (ولما وقعت الفتنة بين علي ومعاوية كان طريقهم فيها الحق والاجتهاد، ولم يكونوا في محاربتهم لغرض دنيوي، أو لإيثار باطل، أو لاستشعار حقد كما قد يتوهمه متوهم، وينزع إليه ملحد، وإنما اختلف اجتهادهم في الحق، وسفه كل واحد نظر صاحبه في اجتهاده في الحق، فاقتتلوا عليه، وان كان المصيب عليًا، فلم يكن معاوية قائمًا فيها بقصد الباطل وإنما قصد الحق وأخطأ، والكل كانوا في مقاصدهم على الحق) ( [5] ) .
وخلاصة القول أن عليًا ومعاوية رضي الله عنهما كانا يسعيان إلى للحق ولا شيء سوى ذلك لكن عليًا كان هو الأقرب إلى الحق والدليل في ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قوماَ -الخوارج: النووي، شرح صحيح مسلم - يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس -أي افتراق الناس،المصدر السابق - سيماهم التحالق قال هم شر أو من شر الخلق، يقتلهم أدنى الطائفتين - طائفة علي ومعاوية، المصدر السابق - إلى الحق) .
ومن المعروف أن علي رضي الله عنه هو من قاتل الخوارج في معركة النهروان.
*وفاته رضي الله عنه:
توفي رضي الله عنه في عام (60هـ) ، وكان قد تولى الخلافة بعد صلحه مع الحسن (رضي الله عنهما) عام (41هـ) .
قال معاوية في مرضه الذي مات فيه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني قميصًا فرفعته، وقلم أظفاره يومًا فأخذت قلامته فجعلتها في قارورة، فإذا مت فألبسوني ذلك القميص، وقطعوا تلك القلامة واسحقوها وذروها في عيني وفيَّ، فعسى أن يرحمني الله ببركتها ثم أغمي عليه ثم أفاق، فقال لمن حضره: اتقوا الله عز وجل، فإن الله سبحانه يقي من اتقاه، ولا واقٍ لمن لا يتقي الله، ثم توفي رضي الله عنه.
( [1] ) هذه التسمية أطلقها الرسول صلى الله عليه وسلم على الخارجين على عثمان، وهو ما أخرجه ابن ماجه عن طريق عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله (يا عثمان إن ولاك الله هذا الأمر يومًا فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه) يقول ذلك ثلاثًا. محمد ناصر الدين الألباني: صحيح سنن ابن ماجة (1/25) .
( [2] ) الذهبي: سير أعلام النبلاء (3/140) ، ابن كثير: البداية والنهاية (8/129) ، ابن حجر: فتح الباري (13/92) .
( [3] ) ابن حجر: فتح الباري (13/92) .
( [4] ) ابن كثير: البداية والنهاية (8/126) .
( [5] ) ابن خلدون: المقدمة (1/257) .