فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 4557

واليك الان عزيزي القارئ اثبات ضعف هذه القصة:

الطريق الاولى:

فيها انقطاع ، لأن اسماعيل بن ابي حكيم لم يسمع من خديجة رضي الله عنها ، وقال: أَنّهُ حُدّثَ عن خديجة (بضم الحاء وكسر الدال) ولم يذكر من حدثه عنها ، وهذا كاف لابطال هذه الطريق ولله الحمد

الطريق الاخرى:

وهي عن فاطمة بنت حسين عن خديجة,وفاطمة هي بنت الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم,وهي تابعيةولدت بعد وفاة خديجة بنحو ثلاث واربعين سنة, ففاطمة على هذا لم تسمع من خديجة ,فيصبح الحديث من المراسيل وهذا ايضا كاف لتضعيف هذه الطريق, وحتى الحسين رضي الله عنه لم يرى خديجة لانها توفيت رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين ,والحسين و لد في شعبان سنة أربع من الهجرة اي بعد وفاتها بسبع سنين ,فاذا كان ابوها لم يسمع من خديجة ,فكيف بابنته فاطمة ؟ رضي الله عنهم جميعا ,,,,,,,فتامل !

وهكذا عزيزي القارئ يتبين لك مدى ضعف هذه الرواية ومدى سقوط الاحتجاج بها ,وان خصومنا من النصارى يتعلقون بالضعيف والمكذوب نسال الله السلامة ونعوذ بالله من الخذلان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

كتبه الأخ بلال_41

قصة الحمار يعفور

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،،،

اما بعد

قصة الحمار يعفور وردت في موقع مسيحي اساسه النيل والسخرية من الرسول ( ص ) ومن شخص يدعى مهران . فكان جل همهم ان ينالوا منه بأي شئ يقع في ايديهم من غير تدقيق ولا تمحيص لذلك اقتطعوا الاقوال وبتروها لهذا الغرض .

واليكم القصة كما اوردها هذا الموقع:

عن أبي منظور قال: لما فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم خيبرًا أصاب من سهمه أربعة أزواج من البغال وأربعة أزواج خفاف ، وعشر أواق ذهب وفضة ، وحمار أسود ومكتل .

قال: فكلم النبي صلى الله عليه وسلم الحمار ، فكلمه الحمار ، فقال له: ما اسمك ؟ قال: يزيد بن شهاب ، أخرج الله من نسل جدي ستين حمارًا كلهم لم يركبهم إلا نبي ، لم يبق من نسل جدي غيري ، ولا من الأنبياء غيرك ، وكنت أتوقع أن تركبني ، قد كنت قبلك لرجل يهودي ، وكنت أعثر به عمداَ ، وكان يجيع بطني ويضرب ظهري ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سميتك يعفور ، يا يعفور ! قال: لبيك ، قال تشتهي الإناث قال: لا .

فكان النبي صلى الله عليه وسلم يركبه لحاجته فإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى بئر كان لأبي التيهان فتردى فيها فصارت قبره جزعًا منه على الرسول صلى الله عليه وسلم . راجع: تاريخ ابن كثير 6: 150 . وكذلك: أسد الغابة ج 4 ص 707 . وكذلك: لسان الميزان ، باب من اسمه محمد ، محمد بن مزيد .وكذلك: السيرة الحلبية ، غزوة خيبر

وللرد اقول وبالله تعالى نتأيد:

اولًا: أورد الامام ابن كثير في تاريخه 6: 150 هذه القصة وأشار إلى انها ضعيفة وقد أنكرها غير واحد من الحفاظ الكبار

ثانيًا: قد نص ابن الأثير في أسد الغابة ج 4 ص 707 الى ان القصة ضعيفة وليست بصحيحة واليكم كلامه في نقله عن ابي موسى عقب ذكر القصة:

(( هذا حديث منكر جدًا إسنادًا ومتنًا لا أحل لأحد أن يرويه عني إلا مع كلامي عليه ) )

فهل ذكر النصارى أصحاب الموقع كلام ابي موسى عليه في ان الحديث منكر جدًا ؟

ام اخفوها حتى يُلبسوا الموضوع على الناس ويخفوا الحق وتضحك الناس ؟

ثالثًا: أورد الحافظ الكبير ابن حجر العسقلاني في كتاب لسان الميزان ، باب من اسمه محمد بن مزيد هذه القصة كمثال الى الكذب الذي يرويه محمد بن مزيد ، واورد كلام الحافظ ابن حبان واليكم نص الكلام:

(( محمد بن مزيد أبو جعفر: عن أبي حذيفة النهدي ذكر ابن حبان أنه روى عن أبي حذيفة هذا الخبر الباطل ) )

ثم ذكر ابن حجر القصة كاملة فقال:

قال ابن حبان: هذا خبر لا أصل له وإسناده ليس بشيء. وقال ابن الجوزي: لعن الله واضعه.

رابعًا: كلام الامام السيوطي في اللآلئ المصنوعة

الجزء الأول ، (كتاب المناقب)

واسم الكتاب كاملا اللآلئ المصنوعة في الاحاديث الموضوعة ، وهو خصيصا لتبيان الاحاديث الموضوعة اي الكاذبة

بعد ان ساق الامام السيوطي الحديث قال: موضوع ( اي الحديث )

ثم ذكر كلام الامام الحافظ ابن حبان واليكم كلامه:

قال ابن حبان لا أصل له وإسناده ليس بشيء ولا يجوز الاحتجاج بمحمد بن مزيد.

فكما رأينا جميعًا اخواني وزملائي ان الرابط النصراني لم يكن ابدًا امينًا في النقل ، ولقد بتروا الكلام من السياق واخفوا عليكم اقوال العلماء قبل وبعد ان يذكروه وذلك لغاية في انفسهم

و المضحك المبكي ان النصارى يسخرون من شيء غير ثابت لدينا وثابت لديهم في كتابهم المقدس فاليكم مثلا هذا الحوار الحميري الذكي !!

فنحن نقرأ في سفر العدد [ 22: 27 ] ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت