فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 4557

فإن"المسجد"والحال هذه ، مسجد مُضَارّة للإسلام ، ولا يجوز إقراره ، ولا الصلاة فيه ، ويحب على من بسط الله يده من ولاة المسلمين هدم هذا المجمع ، فضلًا عن السكوت عنه ، أو المشاركة فيه ، أو السماح به ، وإن كان - والحال ما ذكر - في بلاد كفر ، وجب على المسلمين إعلان عدم الرضا به ، والمطالبة بهدمه ، والدعوة إلى هجره .

وانظر ، كيف تشابهت أعمال المنافقين ، ومقاصدهم ، في قديم الدهر وحديثه ؛ إذ بني المنافقون مسجدًا ضرارًا بالمؤمنين ، أما عملهم اليوم ، فهو: أشد ضرارًا بالإيمان ، والمؤمنين ، والإسلام والمسلمين ، وقد أنزل الله - سبحانه - قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة ، فقال الحكيم الخبير سبحانه وتعالى -: { والذين اتّخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين وإرصادًا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون . لا تقيم فيه أبدًا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه ، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المُطَهرين . أفمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جنهم والله لا يهدي القوم الظالمين . لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم والله عليم حكيم } [ التوبة / 107 - 110 ] .

ثم رأيت الفرق الباطنية ، التي أسست من قِبَلِ الاستعمار الروسي ، والإنجليزي ، واليهودية العالمية ، منسوبة إلى الإسلام ظلمًا ؛ لهدمه ، والعدوان عليه ، ومنها:

"البابية"نسبة إلى: المرزا علي محمد الشيرازي ، الملقب:"باب المهدي"المولود سنة 1235 والهالك سنة 1265 .

و"البهائية"نسبة إلى البهاء حسين ابن الميرزا المولود بإيران سنة 1233 ، والهالم سنة 1309 .

و"القاديانية"نسبة إلى: مرزا غلام أحمد القادياني الهالك سنة 1325 .

المحكوم بكفرها - أي هذه الفرق - بإجماع المسلمين ، وقد صدرت بكفرها قرارات شرعية دَولية .

هذه الفِرق تدعو إلى هذه النظرية:"نظرية الخلط".

ومنها قول بهاء المذكور (27) :

"يجب على الجميع ترك التعصبات ، وأن يتبادلوا زيارة الجوامع والكنائس مع بعضهم البعض ؛ لأن اسم الله في جميع هذه المعابد مادام الكل يجتمعون لعبادة الله ، فلا خلاف بين الجميع ، فليس منهم أحد يعبد الشيطان ، فيحق للمسلمين أن يذهبوا إلى كنائس النصارى ، وصوامع اليهود ، وبالعكس يذهب هؤلاء إلى المساجد الإسلامية"انتهى .

ما أشبه الليلة بالبارحة ، فإن عمل منافقي اليوم ضِرار بالإيمان والمؤمنين بوجه أشد نكاية وأذى للإسلام والمسلمين .

* ألا أنه واجب على المسلمين ، الحذر والتيقظ من مكايد أعدائهم .

* وواجب على المسلمين ، الحذر من ارتداء الكفرة مُسُوحَ الحوار ، وجَلب الشخصيات المتميعة ونحو ذلك من أساليبهم ، التي هي بحق:"رجس من عمل الشيطان".

* وليعلم كل مسلم ، أنه لا لقاء بين أهل الإسلام والكتابيين وغيرهم من أمم الكفر إلا وفق الأصول التي نصبت عليها الآية الكريمة: { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } [ آل عمران / 64 ] . وهي توحيد الله تعالى ونبذ الإشراك به وطاعته في الحكم والتشريع واتباع خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي بشرت به التوراة والإنجيل .

* فيجب أن تكون هذه الآية شعار كل مجادلة بين أهل الإسلام وبين أهل الكتاب وغيرهم وكل جهد يُبذل لتحقيق غير هذه الأصول فهو باطل . . باطل . . باطل .

* وإن إفشال تلك المؤتمرات التي هي في حقيقتها:"مؤامرات"على المسلمين ، مؤكد بوعد الله - تعالى - للمسلمين في قوله جل وعز: { لن يضروكم إلا أذى } [ آل عمران / 111 ] .

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة".

وثبت - أيضًا - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سألت ربي أن لا يسلط على أمتي عدوًا من غيرهم فيجتاحهم فأعطانيها". الحديث .

* ولكن هذا - وأيم الله - لا بد له من موقفين: موقف رفع راية الجهاد ، وتوظيف القدرات بصد العاديات ، وموقف للبناء وتحصين المسلمين بإسلامهم على وجهه الصحيح

* ولا تلتفت أيها المسلم إلى غلط الغالطين ، ولا إلى من خدعتهم دعوة إخوان الشياطين ، ولا إلى المأجورين ، ولا إلى أفراد من الفرق الضالة من المنتسبين إلى الإسلام ، للمناصرة ، والترويج لهذه النظرية ، فيتسنمون الفتيا وما هم بفقهاء ، ولا بصيرة لهم في الدين ، وإنما حالهم كما قال الله تعالى: { وإن منهم فريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون } [ آل عمران / 78 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت