وقد كان لليهود ، والنصارى - قبحهم الله وأخزاهم - أوفر نصيب من نسبة القبائح إلى أنبياء الله ورسله - عليهم السلام - كما تقدم ذكر بعض منها . .
ومن نواقض هذا الأصل: .
نفي بشرية أحد من الأنبياء ، أو تأليه أحد منهم . .
وقد نقض اليهود ، والنصارى هذا الأصل العظيم بافترائهم ، وكذبهم ، وتحريفهم ، كما فضحهم الله في آيات من:"القرآن العظيم"وحكم بكفرهم ، وضلالهم . .
فقال - سبحانه - عن اليهود والنصارى: { وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون } [ التوبة / 30 ] . .
وقال - سبحانه - عن النصارى: { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم } [ المائدة / 72] . .
وقال - سبحانه - عن النصارى: { لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد } [ المائدة / 73] . .
ومن ونواقض هذا الأصل:
عدم الإيمان بعموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع أهل الأرض عربهم ، وعجمهم ، إنسهم ، وجنهم . .
ومنه أن العيسوية من اليهود وفريقًا من النصارى آمنوا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم للعرب خاصة ، وأنكروا عموم رسالته . وإنكار عموم رسالته صلى الله عليه وسلم ، كفر ، يناقض صريح القرآن: { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [ سبأ / 28 ] . .
والآيات بهذا المعنى كثيرة ، وفي صحيح مسلم:"أرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون". .
النتيجة:
* يجب على كل المسلمين: الكفر بهذه النظرية:"وحدة كل دين محرف منسوخ مع دين الإسلام الحق المحكم المحفوظ من التحريف والتبديل الناسخ لما قبله". وهذا من بدهيات الاعتقاد والمسلمات في الإسلام .
وأن حال الدعاة إليها من اليهود ، والنصارى مع المسلمين هم كما قال الله - تعالى -: { وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ } [ آل عمران / 119 ] .
* ويجب على أهل الأرض اعتقاد تعدد الشرائع وتنوعها وأن شريعة الإسلام هي خاتمة الشرائع ، ناسخة لكل شريعة قبلها ، فلا يجوز لبشر من أفراد الخلائق أن يتعبد الله بشريعة غير شريعة الإسلام .
وإن هذا الأصل لم يسلم لأحد إلا لأهل الإسلام ، فأمة الغضب: اليهود ، كافرون بهذا الأصل ؛ لعدم إيمانهم بشريعة عيسى - عليه السلام - ولعدم إيمانهم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وأمة الضلال: النصارى ، كافرون بهذا الأصل ؛ لعدم إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وبشريعته ، وبعموم رسالته .
والأمتان كافرتان بذلك ، وبعدم إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ومتابعته في شريعته ، وترك ما سواها ، وبعدم إيمانهم بنسخ شريعة الإسلام لما قبلها من الشرائع ، ، وبدعم إيمانهم بما جاء به من القرآن العظيم ، وأنه ناسخ لما قبله من الكتب والصحف .
{ ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } [ آل عمران / 58 ] .
* ويجب على جميع أهل الأرض من الكتابيين وغيرهم: الدخول في الإسلام بالشهادتين ، والإيمان بما جاء في الإسلام جملة وتفصيلًا ، والعمل به ، واتباعه ، وترك ما سواه من الشرائع المحرفة والكتب المنسوبة إليها ، وأن من لم يدخل في الإسلام فهو كافر مشرك ، كما قال الله - تعالى -: { يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون } [ آل عمران / 70 ] .
* يجب على أمة الإسلام:"أمة الاستجابة"،"أهل القبلة": اعتقاد أنهم على الحق وحدهم في:"الإسلام الحق"وأنه آخر الأديان ، وكتابه القرآن آخر الكتب ، ومهيمنًا عليها ، ورسوله آخر الرسل وخاتمهم ، وشريعته ناسخة لشرائعهم ، ولا يقبل الله من عبد سواه . فالمسلمون حملة شريعة إلهية خاتمة ، خالدة ، سالمة من الانحراف الذي أصاب أتباع الشرائع السابقة ، ومن التحريف الذي داخل التوراة والإنجيل مما ترتب عليه تحريف الشريعتين المنسوختين: اليهودية والنصرانية .
* ويجب على:"أمة الاستجابة"لهذا الدين إبلاغه إلى"أمة الدعوة"من كل كافر من يهود ونصارى ، وغيرهم ، وان يدعوهم إليه ، حتى يسلموا ، ومن لم يسلم فالجزية أو القتال .
قال الله - تعالى - { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } [ التوبة / 29 ] .
* ويجب على كل مسلم يؤمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا رسولًا: أن يدين الله - تعالى - بِبُغضِ الكفار من اليهود والنصارى ، وغيرهم ، ومعاداتهم في الله - تعالى - وعدم محبتهم ، ومودتهم ، وموالاتهم ، وتوليهم ، حتى يؤمنوا بالله وحده ربًا ، وبالإسلام دينًا ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا رسولًا .