وقال سبحانه وتعالى:
{ يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } ( الصف8 )
المهم يذكر اسم السورة ورقم الآية دون أن يذكر نص الآية وقد بينا سبب ذلك .
رجعت إلى الآية الكريمة في سورة العنكبوت وهي برقم ( 27 ) ونصها { وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } ( العنكبوت27 )
وقال ذلك إما جهلا منه بلغة القرآن الكريم أو مغالطة منه مع علمه بمعنى الآية فهو يريد أن يصرف مستمعه إلى أن النبوة والكتاب في ذرية يعقوب وبما أن محمدا ليس من ذرية يعقوب فهو ليس بنبي وكتابه ليس كتابا من عند الله .
وأقول لهذا الجاهل الغبي أو الحاقد المخادع أن مرد الضمير في الآية يعود على إبراهيم وليس على يعقوب ومحمد - صلى الله عليه وسلم - من ذرية إسماعيل ابن إبراهيم كما أن الأنبياء الذين أرسلهم الله لبني إسرائيل من ذرية يعقوب ابن إسحاق عدا عيسى ابن مريم فهو ليس من صلب رجل من بني إسرائيل ولكنه روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول ونسبته لبني إسرائيل نسبا مرفوضا إلا من ناحية أمه مريم ابنة عمران .
وإن المتتبع للنص القرآني يجد فيه الوضوح التام لقضية عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فلنقرأ هذه الآيات من سورة مريم ولنستشعر الخطاب الإلهي لعباده والذي يدل على رحمة الله بعباده وبيان الحق الذي ابتعد عنه عباد الصليب:
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا {27} يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا {28} فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا {29} قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا {30} وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا {31} وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا {32} وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا {33} ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ {34} مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {35} وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {36} فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ {37}
ومن ذلك أيضا ما كان من أحد النصارى في البالتوك وفي غرفة إسلامية وعلى إثر حوار معين حول جواز سب البابا أو عدم جواز ذلك وكنت ممن يرى عدم سبه وخالفني في ذلك بعض إخواني المسلمين - وكل منا له رأيه - فطمع فيَّ أحد النصارى واسمه الغراب - طمع هذا الذي سمى نفسه بالغراب أن يُنَصرَني - لما رأى من هدوئي في الحوار مع إخواني بضرورة عدم السب والشتم لمن خالفنا من النصارى ، فرأيته يخاطبني على الخاص ويقول لي أن عيسى وهو المسيح وبنص القرآن الكريم إله ولكنكم ترفضون ذلك رغم إيمانكم بالقرآن .
فقلت له القرآن الكريم ينص على أن عيسى - عليه السلام إله ؟
قال نعم .
قلت فأين ذلك في القرآن الكريم ؟
فذكر الآية الكريمة من سورة آل عمران:
{وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } آل عمران49
وبالطبع رجعت إلى تفسير الآية الكريمة لأكثر من تفسير فلم أجد في نص الآية ولا في تفسيرها ما يشير من قريب ولا من بعيد إلى ألوهية عيسى عليه السلام .
ومعنى الآية: