«و الذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بنفج من الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنيهما» «1» .
و جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: «ليدركن المسيح ابن مريم رجالا من أمتي مثلكم أو خيرا منكم» يقول ذلك ثلاث مرات ذكره ابن برجان في «كتاب الإرشاد» له.
و روي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «ينزل عيسى ابن مريم على ثمانمائة رجل وأربع مائة امرأة خيار من على الأرض يومئذ وكصلحاء من مضى» .
و عن عبد اللّه بن عمرو عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «ينزل عيسى ابن مريم فيتزوج ويولد له ولد ويمكث خمسا وأربعين سنة، ويدفن معي في قبري، فأقوم أنا وعيسى من قبر واحد بين أبي بكر وعمر» «2» . ذكره الميانشي أبو حفص.
و يقال: إنه يتزوج امرأة من العرب بعد ما يقتل الدجال، وتلد له بنتا فتموت ثم يموت هو بعد ما يعيش سنتين، ذكره أبو الليث السمرقندي، وخالفه كعب في هذا، وأنه يولد له ولدان، وسيأتي.
و في حديث أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «يمكث عيسى في الأرض بعد ما ينزل أربعين سنة، ثم يموت ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه» «3» .
ذكره أبو داود الطيالسي في مسنده قال: حدّثنا هشام، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة، وبهذا السند عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «الأنبياء إخوة لعلّات أمهاتهم شتى ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه لم يكن بيني وبينه نبي، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر ولم يصبه بلل، وإنه يقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويفيض المال حتى يهلك اللّه في زمانه الملل كلّها غير الإسلام، وحتى يهلك اللّه في زمانه مسيح الضلالة الأعور الكذّاب، وتقع الأمنة في الأرض حتى يرعى الأسد مع الإبل، والنمر مع البقر، والذئب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات فلا يضر بعضهم بعضا، يبقى في الأرض أربعين سنة، ثم يموت ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه» «4» .
و في بعض الروايات: أنه يمكث أربعا وعشرين سنة.
و في حديث عبد اللّه بن عمر: «ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل اللّه ريحا باردة من قبل الشام» الحديث، خرجه مسلم، وقد تقدم بكماله، وهذا يدل على أنه يمكث في الأرض سبع سنين، واللّه أعلم.
(1) أخرجه مسلم (155) .
(2) لم أقف عليه.
(3) أخرجه الطيالسي (2541) بإسناد ضعيف.
(4) أخرجه أحمد (2/ 319) .