و خرّج عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون زوجة، وينصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت، كما بين الجابية إلى صنعاء» «1» . قال: هذا حديث غريب.
(ابن المبارك) قال: أخبرنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد قال: «إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن يسير في ملكه مسيرة ألف سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه، وأرفعهم هو الذي ينظر إلى ربه بالغداة والعشي» «2» .
و قد تقدم هذا مرفوعا وفي الباب عن ابن عمر موقوفا، وهذا الباب والذي قبله يدل على أن أدنى أهل الجنة منزلة له الكثير من الزوجات من الحور العين على ما قررناه فيما تقدم، واللّه أعلم.
(البخاري) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن اللّه تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة. فيقولون: لبيك ربّنا وسعديك، والخير في يديك.
فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربّ! وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك. فيقول: أ فلا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا ربّنا أيّ شي ء أفضل من ذلك؟
فيقول: أحلّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا» «3» . أخرجه مسلم بمعناه في حديث فيه طول.
(مسلم) عن صهيب، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة قال اللّه تبارك
(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه نعيم بن حماد في زوائد «الزهد» (421) والدينوري في «المجالسة» (1/ 382/ 77) ، وإسناده ضعيف.
(3) تقدم تخريجه.