فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 874

(البخاري) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «من آمن باللّه ورسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على اللّه أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل اللّه أو جلس في أرضه التي ولد فيها، قالوا: يا رسول اللّه؛ أ فلا تبشر الناس؟ قال: إن في الجنة، مائة درجة أعدها اللّه للمجاهدين في سبيل اللّه: ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم اللّه فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجّر أنهار الجنة» «1» . خرّجه ابن ماجه أيضا وغيره.

و قال أبو حاتم البستي: معنى قوله: «فإنه أوسط الجنة» يريد: في الارتفاع، وقال قتادة: الفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأعلاها وأفضلها وأرفعها.

و قد قيل: إن الفردوس اسم يشمل جميع الجنة، كما أن جهنم اسم لجميع النيران كلها، لأن اللّه تعالى مدح في أول سورة المؤمنين أقواما وصفهم، ثم قال:

هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ [المؤمنون: 10، 11] ثم أعاد ذكرهم في سورة المعارج فقال: أُولئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ [المعارج: 35] ، فعلمنا أن الفردوس جنات لا جنة واحدة، قاله وهب بن منبه.

(النسائي) عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة، ومن شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب بها في الآخرة» . ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لباس أهل الجنة، وشراب أهل الجنة وآنية أهل الجنة» «2» .

(1) أخرجه البخاري (2790، 7423) .

(2) أخرجه النسائي في «الكبرى» (4/ 195/ 6869) بإسناد حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت