قال اللّه تعالى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى [محمد: 15] .
و روي أنها تجري في غير أخدود، منضبطة بالقدرة.
و يروى عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «أنهار الجنة تخرج من تحت تلال أو جبال مسك» ، ذكره العقيلي «1» .
و ذكر إسماعيل بن إسحاق قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي إدريس، قال:
حدّثني كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف، عن جده قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
«أربعة جبال من جبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة» . وقيل: فمن الأجبل؟ قال: «جبل أحد، يحبّنا ونحبه، والطور؛ جبل من جبال
(1) في «الضعفاء» (2/ 326) وابن حبان (16/ 423/ 7408) والحاكم كما في «حادي الأرواح» ص 315، 316 - ط. الزغلي.
و من طريقه البيهقي في «البعث والنشور» (266) وأبو نعيم في «صفة الجنة» (313) .
من طريق: أسد بن موسى، حدثنا ابن ثوبان، عن عطاء بن قرة، عن عبد اللّه بن ضمرة، عن أبي هريرة مرفوعا.
قال محقق «صحيح ابن حبان» : «إسناده حسن» !
و قال محقق «صفة الجنة» لابن كثير- ط. مؤسسة الكتب الثقافية- رقم (100، 129) : «إسناده لا بأس به» !
و فيما قالاه نظر؛
فابن ثوبان هو: عبد الرحمن بن ثابت؛ قال أحمد: «أحاديثه مناكير» ، وضعّفه النسائي وابن معين، ووثقه أبو حاتم، وقال الحافظ: «صدوق يخطئ» .
و عبد اللّه بن ضمرة؛ هو السلولي، وثقه العجلي وابن حبان، وروى عنه جمع من الثقات، فعسى أن يكون حسن الحديث إن شاء اللّه تعالى.
فعلّة الإسناد هو: ابن ثوبان، وقد تبين لك حاله، واللّه أعلم.
قلت: صحّ الخبر عن ابن مسعود موقوفا.
أخرجه: عبد الرزاق في المصنف» (11/ 416) وابن أبي شيبة في «مصنفه» (13/ 96، 147) والبيهقي في «البعث والنشور» (267) وأبو نعيم في «صفة الجنة» (306) وهناد في «الزهد» (94) .
و قال ابن قيم الجوزية في «حادي الأرواح» ص 316: «و هذا موقوف صحيح» .