فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 874

و قال المديني: خمسة وعشرون ألفا، وعمواس: بفتح العين والميم، لأنه عم وأسى، أي: جعل بعض الناس أسوة بعض، وعمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس، مات فيه أمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح، والأمير الفقيه أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل. قال الإمام أحمد بن حنبل في «تاريخه» : كان طاعون عمواس سنة ثماني عشرة. رواه عن أحمد أبو زرعة الرازي، قال: كان الطاعون سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عمر من سرغ، وموتان:

بضم الميم هي لغة، وغيرهم يفتحونها، وهو اسم الطاعون والموت.

و قوله: «كعقاص الغنم» : هو داء يأخذها لا يلبثها، قاله أبو عبيدة، لأن العقاص:

الموت العجل، ويقال بالسين، وقيل: هو داء يأخذ في الصدر كأنه يكسر العنق.

و قد انقضت هذه الخمس وعاش عوف بن مالك إلى زمن عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين من الهجرة، وقد أربى بصفين على المائة. وقال الواقدي: مات عوف بن مالك بالشام سنة ثلاث وتسعين، فإن صحّ ما قال؛ فقد مات في أيام الوليد بن عبد الملك ابن مروان إن لم يكن تصحيفا منه، واللّه أعلم.

(ابن ماجه) عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يكون بينكم وبين بني الأصفر هدنة فيغدرون بكم فيسيرون إليكم في ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفا» «1» .

و عن ذي مخمر- وكان رجلا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم- قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: «ستصالحكم الروم صلحا آمنا ثم تغزون أنتم وهم عدوّا فتنصرون وتغنمون وتقتسمون وتسلمون، ثم تنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل الصليب صليبه فيقول غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيقوم إليه فيدفعه، فعند ذلك تغدر الروم ويجمعون الملحمة فيأتون تحت ثمانين راية تحت كل راية اثنا عشر ألفا» «2» .

(1) أخرجه ابن ماجه (4095) ، وصححه الألباني.

(2) أخرجه أحمد (4/ 91) وأبو داود (4293) ، صححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت