فقال: ألا أبشركم في هذا الحديث؟ فقالوا: بلى فقال: إني أشهد أنه لمكتوب في التوراة التي أنزلها اللّه على موسى عليه السلام وأنه مكتوب في الإنجيل الذي أنزله اللّه على عيسى ابن مريم عليه السلام عبد اللّه ورسوله، وأنه يمر بالروحاء حاجّا أو معتمرا أو يجمع اللّه له ذلك فيجعل اللّه حواريّه أصحاب الكهف والرقيم، فيمرون حجاجا فإنهم لم يحجوا ولم يموتوا.
ذكر الترمذي الحكيم أبو عبد اللّه في «نوادر الأصول» في الأصل الثالث والعشرين والمائة قال:
حدّثنا الفضل بن محمد الواسطي، قال: حدّثنا إبراهيم بن الوليد الدمشقي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا عبد الملك بن عقبة الإفريقي، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: بعثني خالد بن الوليد بشيرا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم مؤتة فلما دخلت عليه قلت: يا رسول اللّه! فقال: «على رسلك يا عبد الرحمن أخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل زيد حتى قتل رحم اللّه زيدا، ثم أخذ اللواء جعفر فقاتل جعفر حتى قتل رحم اللّه جعفرا، ثم أخذ اللواء عبد اللّه بن رواحة فقاتل حتى قتل رحم اللّه عبد اللّه بن رواحة، ثم أخذ اللواء خالد ففتح اللّه لخالد، فخالد سيف من سيوف اللّه» فبكى أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهم حوله فقال: «ما يبكيكم» ؟ قالوا: وما لنا لا نبكي وقد قتل خيارنا وأشرافنا وأهل الفضل منا، فقال: «لا تبكوا فإنما مثل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها فاجتثّ رواكبها وهيأ مساكبها وحلق سعفها فأطعمت عاما فوجا، ثم عاما فوجا فلعل آخرها عاما طعما يكون أجودها قنوانا وأطولها شمراخا، والذي بعثني بالحق ليجدن ابن مريم في أمتي خلقا من حواريّه» «1» .
حدّثنا علي بن سعيد بن مزروق الكندي قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو السكسكي، عن عبد الرحمن بن حسين، عن جبير بن نفير الحضري، قال لما اشتد جزع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على من أصيب مع زيد بن
(1) إسناده ضعيف.