فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 874

سارة بما قال له الملك، وقال: هذا الذي كرهتيه نور ووقار، قالت: إني كارهة له.

قال: لكني أحبه، اللهم زدني نورا ووقارا، فأصبح وقد ابيضّت لحيته كلها.

و في الآثار النبوية: «من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة» «1» .

و روي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «إن اللّه ليستحيي أن يعذّب ذا شيبة» «2» .

و الأخبار في هذا الباب كثيرة. وكذلك الشعر اكتفينا منه بما ذكرنا وباللّه توفيقنا.

و قال أعرابي في الشيب والخضاب:

يا بؤس من فقد الشباب وغيّرت ... منه مفارق رأسه بخضاب

يرجو نضارة وجهه بخضابه ... ومصير كلّ عمارة لخراب

شيئان لو بكت الدماء عليهما ... عيناي حتى يؤذنا بذهاب

إني وجدت أجلّ كلّ مصيبة ... فقد الشباب وفرقة الأحباب

(ابن ماجه) عن أبي موسى الأشعري: سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؛ متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال: «إذا عاين» «3» .

فصل

قوله: «إذا عاين» يريد: إذا عاين ملك الموت أو الملائكة- واللّه أعلم- وهو معنى قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الآخر: «إن اللّه يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»

(1) أخرجه أحمد (4/ 113، 386) والنسائي (6/ 26) والترمذي (1635) والبيهقي (9/ 272) من حديث عمرو بن عبسة.

و أخرجه أحمد (4/ 235 - 236) والنسائي (6/ 27) والترمذي (1634) من حديث كعب بن مرة.

و للحديث شواهد كثيرة عن غيرهما من الصحابة.

و قد صحّحه الألباني في «الصحيحة» (2/ 248) وفي «تعليقه على المشكاة» رقم (4459) .

(2) ذكره العجلوني في «كشف الخفاء» (1/ 284/ 242) وضعّفه.

(3) أخرجه ابن ماجه (1453) . وقال الألباني في «ضعيف سنن ابن ماجه» (277) : «ضعيف جدا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت