فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 874

قال: «تعلّموا الفرائض وعلّموها للناس فإنها نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شي ء ينزع من أمتي» «1» . لفظ الدارقطني، ولا تعارض والحمد للّه، فإن الخشوع من علم القلوب والفرائض من علم الظاهر، فافترقا والحمد للّه.

(ابن ماجه) قال: أخبرنا علي بن محمد، قال: أنبأنا معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يدرس الإسلام كما يدرس وشى الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، ويسرى بكتاب اللّه تعالى في ليلة فلا يبقى منه في الأرض آية، وتبقى طوائف من الناس؛ الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا اللّه، فنحن نقولها» قال له صلة: ما تغني عنهم لا إله إلا اللّه وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم ردّها عليه ثلاثا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه حذيفة فقال: يا صلة تنجيهم من النار، ثلاثا «2» .

قلت: هذا إنما يكون عند موت عيسى عليه السلام لا عند خروج يأجوج ومأجوج، على ما تقدم من رواية مقاتل.

و ذكر أبو حامد من رفعه فإن عيسى عليه السلام إنما ينزل مجددا لما درس من هذه الشريعة فإنه يحججه، على ما يأتي بيانه، إن شاء اللّه تعالى.

روي عن حذيفة أنه قال: كنا جلوسا بالمدينة في ظل حائط، وكان رسول اللّه

(1) أخرجه الدارقطني (4/ 67) وابن ماجه (2719) ، وضعّفه الألباني.

(2) أخرجه ابن ماجه (4049) ، وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت