صلى اللّه عليه وسلم في غرفة، فأشرف علينا وقال: ما يجلسكم؟ فقلنا: نتحدث فقال: في ما ذا؟
فقلنا: عن الساعة. فقال: «إنكم لا ترون الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات؛ أولها طلوع الشمس من مغربها ثم الدخان، ثم الدجال، ثم الدابة، ثم ثلاث خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخروج عيسى وخروج يأجوج ومأجوج، ولا يكون آخر ذلك نارا تخرج من اليمن من حفرة عدن، لا تدع أحدا خلفها إلا تسوقه إلى المحشر» «1» . ذكره القتبي في كتاب «عيون الأخبار» له.
و خرّجه مسلم بمعناه، عن حذيفة قال: اطلع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غرفة ونحن نتذاكر الساعة، فقال: «لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، والدابة، ويأجوج ومأجوج، وخروج عيسى ابن مريم، وثلاث خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن أبين، تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا» «2» . خرجه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن. وفي رواية: «الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، وثلاث خسوفات: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطردهم إلى محشرهم» .
و في البخاري عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «أول أشراط الساعة نار تخرج تحشر الناس من المشرق إلى المغرب» «3» .
(مسلم) عن عبد اللّه بن عمرو قال: حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا منها» «4» .
و في حديث حذيفة مرفوعا، ثم قال عليه الصلاة والسلام: «كأني أنظر إلى حبشيّ، أحمش الساقين، أزرق العينين، أفطس الأنف، كبير البطن، وقد صفّ قدميه على الكعبة هو وأصحاب له، وهم ينقضونها حجرا حجرا ويتداولونها بينهم حتى يطرحوها في البحر، فعند ذلك تكون علامات منكرات طلوع الشمس من مغربها، ثم الدجال، ثم يأجوج ومأجوج، ثم الدابة» «5» . وذكر الحديث.
(1) أخرجه أبو داود (4311) وابن ماجه (4055) وغيرهما، وصححه الألباني.
(2) أخرجه مسلم (2901) وأبو داود (4311) والترمذي (2183) وابن ماجه (4041) .
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه مسلم (2941) .
(5) تقدم.