فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 874

(أبو داود) عن غالب القطان، عن رجل، عن أبيه، عن جده الحديث، وفيه:

أن أباه أرسله إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنه قال: إن أبي شيخ كبير، وهو عريف الماء، وأنه يسألك أن تجعل إليّ العرافة بعده. فقال: «إن العرافة حق، ولا بد للناس من عرفاء، ولكن العرفاء في النار» «1» . وفي الصحيح في قصة هوازن: «ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم» «2» .

فصل

قال علماؤنا: العريف هنا: القيّم بأمر القبيلة والمحلة يلي أمورهم، ويتعرف أخبارهم، ويعرّف الأمير منه أحوالهم. وقوله: «العرافة حق» ، يريد أن فيها مصلحة للناس ورفقا بهم ألا تراه يقول: «و لا بد للناس من عرفاء» ، وقوله: «في النار» :

معناه التحذير من الرئاسة والتأمر على الناس لما فيه من الفتنة، واللّه أعلم.

(أبو داود الطيالسي) قال: حدّثنا هشام، عن عباد بن أبي علي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ويل للأمناء وويل للعرفاء ليتمنين أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريّا يتذبذبون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا عملا» «3» .

قال اللّه تعالى: ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ

(1) أخرجه أبو داود (2934) وضعّفه الألباني.

(2) أخرجه البخاري (3131، 3132، 4318) وغيره.

(3) أخرجه الطيالسي في «مسنده» (2523) وأحمد (2/ 352) والحاكم (4/ 91) وغيرهم. وضعّف إسناده الشيخ الألباني في «المشكاة» (2/ 1092/ 3698) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت