فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 874

ثم قال: وعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ والعبقري: ثياب منقوشة تبسط، فإذا قال خالق النقوش: إنها حسان، فما ظنك بتلك العباقر، والعبقري: قرية من ناحية اليمن- فيما بلغنا- ينسج فيها بسط منقوشة «1» ، فذكر اللّه ما خلق في تلك الجنتين من البسط المنقوشة الحسان والرفرف الخضر. وإنما ذكر لهم من الجنان ما يعرفون أسماءها هنا؛ فبان تفاوت هاتين الجنتين.

و قد روي عن بعض السلف: فإذا هو يشير إلى أن هاتين الجنتين من دونهما، أي: أسفل منهما وأدون، فكيف يكون مع هذه الصفة أدون؟ فحسبته لم يفهم الصفة. ذكره في الأصل التاسع والثمانين من كتاب «نوادر الأصول» .

فصل

لما قال اللّه سبحانه وتعالى: ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ثم قال: ومِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ دل على أن الجنان أربع، لا سبع، على ما يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى.

(مسلم) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: يقول اللّه عزّ وجلّ: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ذخرا بله ما أطلعتكم عليه» ، ثم قرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ «2» [السجدة: 17] .

بله: بمعنى غير. وقيل: اسم من أسماء الأفعال بمعنى دع.

(ابن ماجه) عن أسامة بن زيد قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ذات يوم لأصحابه:

«ألا مشمّر للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها، هي وربّ الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز، وقصر مشيّد، ونهر مطرد، وفاكهة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة في مقام أبد في جدة ونضرة، في دار عالية سليمة بهية» قالوا: نحن المشمرون لها يا رسول اللّه. قال: «قولوا إن شاء اللّه» . ثم ذكر الجهاد وحضّ عليه «3» .

(1) انظر «معجم البلدان» (56/ 295) - إحياء التراث العربي-.

(2) أخرجه البخاري (3244، 4779، 4780) ومسلم (2824) .

(3) أخرجه ابن ماجه (4332) ، وضعّفه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت