فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 874

و في التنزيل: قالَ ومَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [الحجر: 56] .

و سيأتي لهذا الباب مزيد بيان في باب سعة رحمة اللّه وعفوه يوم القيامة، إن شاء اللّه تعالى.

(مسلم) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لقّنوا موتاكم لا إله إلا اللّه» «1» .

و ذكر ابن أبي الدنيا عن زيد بن أسلم، قال: قال عثمان بن عفان: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إذا احتضر الميت فلقّنوه لا إله إلا اللّه، فإنه ما من عبد يختم له بها عند موته إلا كانت زاده إلى الجنة» .

و قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه: «احضروا موتاكم ولقّنوهم لا إله إلا اللّه، وذكّروهم فإنهم يرون ما لا ترون» «2» .

و ذكر أبو نعيم من حديث مكحول، عن إسماعيل بن عيّاش، عن أبي معاذ؛ عتبة بن حميد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم: «احضروا موتاكم ولقّنوهم لا إله إلا اللّه، وبشّروهم بالجنة، فإن الحكيم من الرجال يتحيّر عند ذلك المصرع، وإن الشيطان أقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده لمعاينة ملك الموت أشدّ من ألف ضربة بالسيف، والذي نفسي بيده لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يتألّم كلّ عرق منه على حياله» «3» . غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل.

فصل

قال علماؤنا: تلقين الموتى هذه الكلمة سنّة مأثورة عمل بها المسلمون، وذلك ليكون آخر كلامهم لا إله إلا اللّه، فيختم له بالسعادة، وليدخل في عموم قوله عليه السلام: «من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّه دخل الجنة» «4» . أخرجه أبو داود

(1) أخرجه مسلم (916) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (3/ 237) .

(3) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (5/ 186) بإسناد ضعيف.

(4) أخرجه أحمد (5/ 233) وأبو داود (3100) والحاكم (1/ 500) . وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ووافقهما الألباني في «المشكاة» (1621) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت