فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 874

(ابن المبارك) قال: أخبرنا رجل، عن منصور، عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة، قال: وكان معاوية بعثه على الجيوش، فلقي عدوا فرأى أصحابه فشلا، فجمعهم فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: أما بعد؛ اذكروا نعمة اللّه عليكم. وذكر الحديث، وفيه: «فإنكم مكتوبون عند اللّه بأسمائكم وسماتكم، فإذا كان يوم القيامة قيل: يا فلان ها نورك، يا فلان لا نور لك، إن لجهنم ساحلا كساحل البحر فيه هوام وحيات كالبخت، وعقارب كالبغال الدّهم، فإذا استغاث أهل النار قالوا: الساحل! فإذا ألقوا فيه سلّطت عليهم تلك الهوام، فتأخذ شفار أعينهم وشفاههم وما شاء اللّه منهم، تكشطها كشطا، فيقولون: النار، النار! فإذا ألقوا فيها سلّط اللّه عليهم الجرب فيحكّ أحدهم جسده حتى يبدو عظمه، وإن جلد أحدهم لأربعون ذراعا، قال: يقال:

يا فلان؛ هل تجد هذا يؤذيك؟ فيقول: وأي شي ء أشد من هذا؟ فيقال: هذا بما كنت تؤذي المؤمنين» «1» .

قال ابن المبارك: وأخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني أنه حدثه، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: صعودا؛ صخرة في جهنم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابت، فإذا رفعوها عادت، اقتحامها فك رقبة، أو إطعام في يوم ذي مسغبة «2» .

و قال ابن عمر وابن عباس: هذه العقبة جبل في جهنم.

و قال محمد بن كعب، وكعب الأحبار: هي سبعون درجة في جهنم.

و قال الحسن وقتادة: هي عقبة شديدة صعبة في النار دون الجسر، فاقتحموها بطاعة اللّه عز وجل.

و قال مجاهد والضحاك والكلبي: هي الصراط، وقيل: النار نفسها.

و قال الكلبي أيضا: هي جبل بين الجنة والنار، يقول: فلا جاوز هذه العقبة بعمل صالح، ثم بين اقتحامها بما يكون فقال: فَكُّ رَقَبَةٍ [البلد: 13] الآية.

و قال ابن زيد وجماعة من المفسرين: معنى الكلام الاستفهام، تقديره: أ فلا

(1) أخرجه ابن المبارك في زوائد «الزهد» (330) بإسناد ضعيف.

(2) المصدر السابق (335) بإسناد ضعيف أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت