الزبير، عن جابر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «حسنوا أكفان موتاكم، فإنّهم يتباهون ويتزاورون في قبورهم» «1» . وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه» «2» .
(الترمذي) عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه، قال: «دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مصلّاه فرأى ناسا يكثرون، فقال: أما أنكم لو أكثرتم من ذكر هادم اللذات لشغلكم عما أرى- يعني الموت- فأكثروا ذكر هادم اللذات؛ الموت، فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه، فيقول: أنا بيت الغربة، وأنا بيت الوحدة، وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود. فإذا دفن العبد المؤمن، قال له القبر: مرحبا وأهلا؛ أما إن كنت لأحبّ من يمشي على ظهري إليّ، فإذا وليتك اليوم وصرت إليّ فسترى صنيعي بك، فيتسع له مدّ بصره، ويفتح له باب إلى الجنة. وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر: لا مرحبا ولا أهلا، أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إليّ، فإذا ولّيتك اليوم وصرت إليّ فسترى صنيعي بك» قال: «فيلتئم عليه حتى يلتقي وتختلف أضلاعه» قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأصابعه فأدخل بعضها في جوف بعض. قال: «و يقيّض اللّه له تسعين تنينا- أو قال تسعة وتسعين- لو أن واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت الدنيا، فتنهشه حتى يفضي به إلى الحساب» . قال: وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إنما القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار» . قال أبو عيسى: هذا حديث غريب «3» .
و خرّج هنّاد بن السّري قال: حدّثنا حسن الجعفي، عن مالك بن مغول، عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير قال: «يجعل اللّه للقبر لسانا ينطق به فيقول: ابن آدم كيف نسيتني؟ أ ما علمت أني بيت الدود، وبيت الوحدة، وبيت الوحشة» .
قال: وحدّثنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن عبد اللّه بن عبيد بن عمير قال:
«إن القبر ليبكي ويقول في بكائه: أنا بيت الوحشة، أنا بيت الوحدة، أنا بيت الدود» .
و ذكر أبو عمر بن عبد البرّ: روى يحيى بن جابر الطائي، عن ابن عائذ الأزدي،
(1) تقدّم تخريجهما.
(2) تقدّم تخريجهما.
(3) أخرجه الترمذي (2460) وقال الألباني في «ضعيف سنن الترمذي» (437) : «ضعيف جدا» .