فعزّيته؛ فقد أشركته في إثمه، وإنما هو صاحب منكر، يحتاج أن تنهاه.
و قال أبو سعيد البلخي: من أصيب بمصيبة فمزّق ثوبا، أو ضرب صدرا، فكأنما أخذ رمحا يريد أن يقاتل به ربه عز وجل.
و أنشدوا:
عجبت لجازع، باك، مصاب ... بأهل، أو حميم ذي اكتئاب
شقيق الجيب، داعي الويل، جهلا ... كأن الموت كالشي ء العجاب
وسوّى اللّه فيه الخلق حتى ... نبي اللّه منه لم يحاب
له ملك ينادي كل يوم: ... لدوا للموت وابنوا للخراب
ذكر أبو محمد عبد الحق، يروى عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
«إذا مات أحدكم فسويتم عليه التراب، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يسمع ولا يجيب، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة! الثانية فإنه يستوي قاعدا، ثم يقول:
يا فلان ابن فلانة! الثالثة فإنه يقول: أرشدنا رحمك اللّه، ولكنكم لا تسمعون. فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا اللّه، وأن محمدا رسول اللّه، وأنّك رضيت باللّه ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم نبيّا، وبالقرآن إماما، فإن منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما، ويقول: انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا، وقد لقّن حجّته، ويكون اللّه حجيجها دونه» فقال رجل: يا رسول اللّه فإن لم تعرف أمه؟ قال: ينسبه إلى أمه حواء «1» .
(1) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (8/ رقم: 7979) بإسناد ضعيف.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (3/ 45) : «في إسناده جماعة لم أعرفهم» .
و قال النووي في «المجموع» (5/ 304) : «رواه أبو القاسم الطبراني في «معجمه» بإسناد ضعيف».
و قال ابن القيم في زاد المعاد» (1/ 523) : «حديث لا يصح رفعه» .
و قول الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (2/ 699) : «إسناده صالح» ! مستغرب منه.
و الحديث ضعفه العراقي في «تخريج الإحياء» (4/ 420) ، وقال الألباني في «الضعيفة» (2/ 64/ 599) : «منكر» .