اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم» «1» .
خرّجه أبو نعيم الحافظ قال: حدّثنا أبو عمر بن حمدان، قال: حدّثنا الحسن بن سفيان، قال: حدّثنا زكريا بن يحيى، قال: حدّثنا هشيم، عن داود بن عمرو، عن عبد اللّه بن أبي زكريا، عن أبي الدرداء فذكره خرّجه أبو داود أيضا.
(الترمذي) عن أبي غالب قال: رأى أبو أمامة رءوسا منصوبة على برج دمشق، فقال أبو أمامة: «كلاب النار، شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه» ثم قرأ قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ إلى آخر الآية. فقلت لأبي أمامة الباهلي: أنت سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ قال: لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا، حتى عد سبعا، ما حدثتكموه «2» . قال هذا حديث حسن.
و خرج أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، عن مالك بن سليم الهروي أخي غسان، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر رضي اللّه عنهم قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ [آل عمران: 106] قال:
يعني تبيضّ وجوه أهل السنة، وتسودّ وجوه أهل البدعة «3» . قال أبو بكر: منكر من حديث مالك.
قلت: هذا قول ابن عباس وغيره في الآية: تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدعة «4» .
و قال مالك بن أنس رضي اللّه عنه: هي في أهل الأهواء. وقال الحسن: هي
(1) أخرجه أبو داود (4948) وقال: «ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء» يعني أنه منقطع.
و أخرجه أبو نعيم (5/ 152) . والحديث ضعفه الألباني في «ضعيف سنن أبي داود» (1053) .
(2) أخرجه أحمد (5/ 253، 269) والترمذي (3000) وابن ماجه (176) .
و هو في «صحيح سنن ابن ماجه» (146) .
(3) انظر «الفردوس بمأثور الخطاب» للديلمي (8986) ، وهو حديث منكر.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (3/ 729/ 3950) واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (1/ 79/ 74) . وإسناده ضعيف.