قلت: ورأيت بخط الفقيه الإمام المحدّث أبي الحسن علي بن خلف الكوفي أبي شيخنا أبي القاسم عبد اللّه، وحدّث حديثا عليه سماع جماعة، على أبي الفرج محمد بن أبي حاتم محمود بن أبي الحسن القزويني في ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن زيد الجعفري، في شوال سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا يحيى بن الحسين الحسيني، قال: حدّثنا عقيل بن سمير، حدّثنا علي بن حماد الغازي، حدّثنا عباس بن حميد قال: حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يا علي؛ تفكّهوا بالبطيخ وعظّموه، فإن ماءه من الجنة، وحلاوته من حلاوة الجنة، وما من عبد أكل منها لقمة إلا أدخل اللّه جوفه سبعين دواء، وأخرج منه سبعين داء، وكتب اللّه له بكل لقمة شعر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ثم تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: وأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ [الصافات: 146] قال: الدباء والبطيخ من الجنة» «1» .
قال اللّه تعالى: ويَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وإِسْتَبْرَقٍ [الكهف: 31] . وقال:
وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ [الحج: 23] .
و ذكر هناد بن السري قال: حدّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: «أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرقة من حرير فجعلوا يتداولونها بينهم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أ تعجبون منها؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه؛ قال: والذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير منها» «2» .
قال هناد بن السري: وحدّثنا قبيصة، عن حماد بن سلمة، عن محمد [بن
(1) خبر موضوع؛ أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (3/ 97/ 1306) . وقال الحافظ في «لسان الميزان» (6/ 328/ 9186) في ترجمة يحيى بن الحسين العلوي: «وجدت له حديثا موضوعا؛ رواه عن عقيل بن سمير، عن علي بن حماد المغازي، عن عباس بن حميد، عن أبي بكر بن عياش» . فذكره بإسناده، وقال: «الحديث بطوله؛ سرده القرطبي في «التذكرة» ولم يعرف علته».
و انظر: «تنزيه الشريعة» (2/ 260) و «كشف الخفاء» (1/ 339/ 911) .
(2) أخرجه البخاري (3802) ومسلم (2468) .