فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 874

ألا يسلّط عليهم عدوا من غيرهم فأعطانيها، وسألته ألا يهلكهم غرقا فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فردّها عليّ» «1» .

و أخرجه مسلم عن سعد بن أبي وقاص؛ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية- وفي رواية:- في طائفة من أصحابه، إذا مرّ بمسجد بني معاوية دخل فركع ركعتين، فصلّينا معه، ودعا ربّه طويلا، ثم انصرف إلينا فقال: «سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة؛ سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسّنة فأعطانيها، وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها» «2» .

و أخرجه الترمذي والنسائي وصححه واللفظ للنسائي. عن خبّاب بن الأرتّ- وكان شهد بدرا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم- أنه راقب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الليلة كلها حتى كان الفجر، فلما سلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من صلاته جاء خباب، فقال: يا رسول اللّه؛ بأبي أنت وأمي لقد صلّيت الليلة صلاة ما رأيتك صلّيت نحوها. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

«أجل إنها صلاة رغب ورهب؛ سألت اللّه فيها لأمتي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي ألا يهلكنا بما أهلك به الأمم فأعطانيها، وسألت ربي عزّ وجلّ ألا يظهر علينا عدوّا من غيرنا فأعطانيها، وسألت ربي عزّ وجلّ ألا يلبسنا شيعا فمنعنيها» «3» .

(ابن ماجه) عن أبي موسى قال: حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن بين يدي الساعة لهرجا» ، قال: قلت: يا رسول اللّه؛ ما الهرج؟ قال: «القتل القتل» فقال بعض المسلمين: يا رسول اللّه؛ إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ليس بقتل المشركين، ولكن بقتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته» «4» وذكر الحديث، واللّه أعلم.

(مسلم) عن حذيفة قال: «قام فينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مقاما ما ترك فيه شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدّث به، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، قد علمه

(1) أخرجه ابن ماجه (3951) ، وهو صحيح.

(2) أخرجه مسلم (2890) .

(3) أخرجه النسائي (3/ 217) وأبو داود (4252) والترمذي (2175) وابن ماجه (3951) ، وهو صحيح.

(4) أخرجه ابن ماجه (3959) ، وانظر «الصحيحة» (1682) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت