حتى يحفوا بالقبر، يضربون بأجنحتهم ويصلّون على النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط سبعون ألف ملك يحفون بالقبر ويضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي صلى اللّه عليه وسلم، سبعون ألفا بالليل وسبعون ألفا بالنهار، وحتى إذا انشقت عنه الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه صلى اللّه عليه وسلم» «1» . والأخبار دالة ثابتة على أن جميع الناس يخرجون عراة ويحشرون كذلك على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى.
و خرّج الترمذي الحكيم في «نوادر الأصول» : حدّثنا أنس بن خالد، قال: حدّثنا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم ويمينه على أبي بكر، وشماله على عمر، فقال: «هكذا نبعث يوم القيامة» «2» .
عن أبي موسى الأشعري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «إن اللّه عزّ وجلّ يبعث الأيام يوم القيامة على هيأتها، ويبعث يوم الجمعة، زهراء منيرة، أهلها محتفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها، تضي ء لهم، يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضا، وريحهم يسطع كالمسك، يخوضون في جبال الكافور، ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبا، يدخلون الجنة لا يخالطهم إلّا المؤذنون المحتسبون» «3» . خرجه القاضي الشريف أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن إبراهيم الهاشمي العيسوي، من ولد عيسى بن علي بن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهم. وإسناده صحيح.
و قال أبو عمران الجوني: «ما من ليلة تأتي إلا تنادي: اعملوا فيّ ما استطعتم من خير، فلن أرجع إليكم إلى يوم القيامة» ذكره أبو نعيم «4» .
(1) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» رقم (1600) .
(2) إسناده ضعيف لأجل سعيد بن مسلمة.
و أخرجه عبد اللّه بن أحمد في زوائد «فضائل الصحابة» (77) والترمذي في «سننه» (3678) وابن ماجه (99) . من طريق: سعيد بن مسلمة به.
و قال الترمذي: «حديث غريب، وسعيد بن مسلمة ليس عندهم بالقوي» .
و هو في «ضعيف سنن ابن ماجه» برقم (19) .
(3) أخرجه الحاكم (1/ 277) وابن خزيمة في «صحيحه» (1730) وهو في «الصحيحة» برقم (706) .
(4) في «حلية الأولياء» (2/ 310) .