يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة» «1» . وقد تقدم من حديث أبي سعيد الخدري، وذكر ابن المبارك قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال: يقصر يومئذ على المؤمن حتى يكون كوقت الصلاة.
و في الحديث: «لا يتنصف النهار حتى يستقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار» . ذكره ابن عزيز في غريب القرآن له.
و بطح ألقى على وجهه. قاله بعض المفسرين. وقال أهل اللغة: البطح هو البسط كيفما كان على غير الوجه أو على الوجه، ومنه سميت بطحاء مكة لانبساطها.
«و بقاع قرقر» أي: بموضع مستو واسع وأصل القاع: الموضع المنخفض الذي يستقر فيه الماء وجمعه قيعان، والعقصاء الملتوية القرن والجلحاء التي لا قرن لها، والعضباء المكسورة داخلة القرن يريد: أنها كلها ذوات قرون صحاح ويمكن بها النطح والطعن حتى يكون أشدا لألمه وأبلغ في عذابه- واللّه أعلم.
ذكر الغيلاني أبو طالب قال: حدّثنا أبو بكر الشافعي قال: حدّثنا محمد بن غالب قال: حدّثنا أمية بن بسطام، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا روح بن القاسم عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:
«ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة حتى يفكه اللّه بعدله أو يوبقه بجرمه» «2» .
و قال عمر لأبي ذر رضي اللّه عنهما: حدّثني بحديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال سمعته يقول: «يجاء بالوالي يوم القيامة فينبذ به على جسر جهنم فيرتج به الجسر ارتجاجه لا يبقى منه مفصل إلا زال عن مكانه فإن كان مطيعا للّه في عمله مضى فيه، وإن كان عاصيا للّه عزّ وجلّ انحرف به الجسر فهوى به في جهنم مقدار خمسين عاما» فقال عمر: من يطلب العمل بعد هذا يا أبا ذر؟ قال من سلت اللّه أنفه وألصق خده بالتراب. ذكره أبو الفرج ابن الجوزي رحمه اللّه.
و روى الأئمة عن أبي حميد الساعدي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه استعمل رجلا من بني
(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه أحمد (2/ 431) بإسناد حسن.