فهو الذي رواه أكثرهم وصحح بعضهم رواية حدر وكلاهما صحيح، لأن ما خير فقد أحرز وكذلك جوز بالجيم. وأما حدر بدال مهملة فمعناه أنزلهم إلى جهة الطور من حدرت الشي ء فانحدر إذا أرسلته في صبب وحدر.
و «النغف» جمع نغفة، وهي الدود الذي يكون في أنوف الإبل والغنم.
و فرسى أي هلكى وهو جمع فريس يعني: مفروس، مثل قتيل وقتلى وصريع وصرعى، وأصله من فرس الذئب الشاة وأفرسها أي قتلها، كأن تلك النّغف فرستهم.
و يروى: فيصبحون موتى. والزّهم: النتن. والبخت: إبل غلاظ الأعناق عظام الأجسام. والزلفة: الصحفة الممتلئة والجمع زلف.
قال ابن دحية: قيدناه في صحيح مسلم بالفاء والقاف وهو المرآة، كذا فسره ابن عباس وقاله اللغويان: أبو زيد الأنصاري، وأبو العباس الشيباني.
و اللقحة: الناقة الحلوب. والغيام: الجماعة من الناس. والفخذ: دون القبيلة وفوق البطن. والفاثور بالفاء: الخوان يتخذ من الرخام ونحوه.
قال الأغلب العجيلي:
إذ انجلى فاثور عين الشمس
يقال: هم على فاثور واحد أي على مائدة واحدة ومنزلة واحدة، والفاثور أيضا: موضع. قاله الجوهري، واللّه أعلم.
حدّثنا إسماعيل بن إسحاق قال: حدّثنا ابن أبي أويس قال: حدّثنا كثير بن عبد اللّه بن عوف، عن أبيه، عن جده قال: غزونا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم. الحديث، وقد تقدم، وفيه: «و لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى بن مريم عبد اللّه ورسوله حاجّا أو معتمرا أو ليجمعن اللّه ذلك له» . قال كثير: فحدثت بهذا الحديث محمد بن كعب القرظي قال: ألا أرشدك في حديثك هذا؟ قلت: بلى. فقال: كان رجل يقرأ التوراة والإنجيل فأسلم وحسن إسلامه فسمع هذا الحديث من بعض القوم فقام