جاء في الخبر عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «إن اللّه تعالى جعل لكل إنسان مسكنا في الجنة ومسكنا في النار، فأما المؤمنون فيأخذون منازلهم ويرثون منازل الكفار، ويجعل الكفار في منازلهم من النار» «1» .
خرّجه ابن ماجه بمعناه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا له منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار؛ فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ [المؤمنون: 10] » «2» إسناده صحيح.
قلت: وهذا بيّن في أن لكل إنسان منزلا في الجنة ومنزلا في النار، كما تقدم. وقد قال هاهنا: «ما منكم» ؛ فخاطب أصحابه الكرام المنزّهين عن الذنوب العظام الموجبة للنيران رضي اللّه عنهم، وسيأتي لهذا مزيد بيان في أبواب الجنان، إن شاء اللّه تعالى.
(البخاري) عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه: «إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار، جي ء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح، ثم ينادي مناد:
يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم» «3» .
- (487) وأبو نعيم في «الحلية» (4/ 124، 125) وابن حبان في «المجروحين» (3/ 155، 156) . وفي إسناده أبو جنادة؛ حصين بن مخارق، قال ابن حبان: «لا يجوز الرواية عنه، ولا الاحتجاج به إلا على سبيل الاعتبار» .
و انظر «مجمع الزوائد» (10/ 220) و «ميزان الاعتدال» (2/ 319، 320) و «تنزيه الشريعة» (2/ 298، 299) .
(1) أخرجه أحمد (2/ 512) .
(2) أخرجه ابن ماجه (4341) ، وصححه الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه» (3503) .
(3) أخرجه البخاري (6548) ومسلم (2850) .