فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 874

(ابن المبارك) أخبرنا رجل من الأنصار، عن المنهال بن عمرو؛ حدّثنا أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: ليس من يوم إلا تعرض على النبي صلى اللّه عليه وسلم أمته غدوة وعشية فيعرفهم بسيماهم وأعمالهم، فلذلك يشهد عليهم، يقول اللّه تبارك وتعالى:

فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا [النساء: 41] «1» .

فصل

قلت: قد تقدم أن الأعمال تعرض على اللّه تعالى يوم الخميس ويوم الاثنين، وعلى الأنبياء والآباء والأمهات يوم الجمعة، ولا تعارض فإنه يحتمل أن يخص نبينا عليه السلام بالعرض كل يوم ويوم الجمعة مع الأنبياء- واللّه أعلم.

مسلم عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقّها إلا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار. قيل: يا رسول اللّه فالإبل. قال: ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقّها ومن حقها حلبها يوم وردها إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلا واحدا تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها قيل: يا رسول اللّه فالبقر والغنم؟ قال ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيئا، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها، كلما مرّ عليه أولادها ردّ عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما

(1) أخرجه ابن المبارك في زوائد «الزهد» (166) . وإسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت