فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 874

و ذكر أبو بكر البزار قال: حدّثنا عبد اللّه بن يوسف، حدّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن موسى بن عبيدة، عن صفوان بن سليم، عن ابن لعبد اللّه بن مسعود، عن أبيه رضي اللّه عنه قال: أكثروا من زيارة هذا البيت من قبل أن يرفع وينسى الناس مكانه، وأكثروا من تلاوة القرآن من قبل أن يرفع. قالوا: يا أبا عبد الرحمن؛ هذه المصاحف ترفع، فكيف بما في صدور الرجال؟ قال: يصبحون فيقولون: قد كنا نتكلم بكلام ونقول قولا فيرجعون إلى شعر الجاهلية وأحاديث الجاهلية، وذلك حين يقع القول عليهم.

قال العلماء: معنى وقع القول عليهم؛ أي: وجب الوعيد عليهم لتماديهم في العصيان والفسوق والطغيان، وإعراضهم عن آيات اللّه، وتركهم تدبّرها والنزول على حكمها، وانتهابهم في المعاصي، إلى ما لا ينجع معه فيهم موعظة ولا يصرفهم عن عيهم تذكرة. يقول عز من قائل- فإذا صاروا كذاك-: أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ [النمل: 82] أي: دابة تعقل وتنطق، وذلك واللّه أعلم ليقع لهم العلم بأنه آية من قبل اللّه تعالى ضرورة، فإن الدواب في العادة لا كلام لها ولا عقل.

(ابن ماجه) عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال: ذهب بي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى موضع بالبادية قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

«تخرج الدابة من هذا الموضع» فإدا فتر في شبر، قال ابن بريدة: فحججت بعد ذلك بسنتين فأرانا عصا له فإذا هو بعصاي هذا «1» .

و كذا الفتر ما بين السبابة والإبهام إذا فتحتها، قاله الجوهري.

و خرج ابن ماجه أيضا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:

(1) أخرجه ابن ماجه (4067) ، وضعّفه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت