فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 874

«تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان بن داود وعصا موسى بن عمران، فتجلو وجه المؤمن بالعصى وتختم أنف الكافر بالخاتم، حتى إن أهل الخوان ليجتمعون فتقول: هذا يا مؤمن، وتقول: هذا يا كافر» «1» . وأخرجه الترمذي وقال: حديث حسن.

و ذكر أبو داود الطيالسي في «مسنده» عن حذيفة قال: ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الدابة فقال: «لها ثلاث خرجات من الدهر، فتخرج في أقصى البادية ولا يدخل ذكرها القرية- يعني مكة- ثم تكمن زمانا طويلا، ثم تخرج خرجة أخرى دون ذلك، فيفشو ذكرها في البادية ويدخل ذكرها القرية- يعني مكة- قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: بينما الناس في أعظم المساجد على اللّه حرمة خيرها وأكرمها على اللّه المسجد الحرام، لن تدعهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام تنفض عن رأسها التراب فارفضّ الناس منها شتى ومعا، وتثبت عصابة من المؤمنين وعرفوا أنهم لن يعجزوا اللّه، فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى جعلتها كالكوكب الدريّ وولّت في الأرض لا يدركها طالب ولا ينجو منها هارب، حتى إن الرجل ليتعوّذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول له: يا فلان الآن تصلي فتقبل عليه فتسمه في وجهه ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال ويصطحبون في الأمصار يعرف المؤمن من الكافر حتى إن المؤمن يقول: يا كافر اقض حقي، وحتى إن الكافر يقول: يا مؤمن اقض حقي» «2» .

و قيل: إنها تسم وجوه الفريقين بالنفخ فتنقش في وجه المؤمن مؤمن وفي وجه الكافر كافر.

قال: المؤلف رحمه اللّه: ولا يبعد أن تظهر السمة وتتبين بالنفخ، فتجمع عليه الأمرين، وعلى هذا لا تعارض، واللّه أعلم.

و ذكر البغوي أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز؛ حدّثنا علي بن الجعد، عن فضيل بن مرزوق الرقاشي الأعز- وسئل عن يحيى بن معين فقال:

ثقة- عن عطية العوفي، عن ابن عمر قال: تخرج الدابة من صدع في الكعبة كجري الفرس ثلاثة أيام لا يخرج ثلثها «3» .

و ذكر الميانشي عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «دابة الأرض تخرج من جياد فيبلغ صدرها الركن ولم يخرج ذنبها بعد وهي دابة ذات وبر وقوائم» .

فصل

هذه الأحاديث وما تقدم من ذكر العلماء في الدابة ويأتي، يردّ قول من قال

(1) أخرجه الترمذي (3187) وابن ماجه (4066) ، وضعّفه الألباني.

(2) أخرجه الطيالسي (1069) ، وإسناده ضعيف.

(3) إسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت