فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 874

الذي يموت فيه، لم يفتن في قبره، وأمن من ضغطة القبر، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة» «1» .

قال: هذا حديث غريب من حديث يزيد، تفرد به نصر بن حماد البجلي.

اللّحد: هو أن يحفر للميت في جانب القبر، إن كانت الأرض صلبة، وهو أفضل من الشق، فإنه الذي اختاره اللّه لنبيه صلى اللّه عليه وسلم.

روى ابن ماجه عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، بعثوا إلى أبي عبيدة، وكان يضرّح كضريح أهل مكة، وبعثوا إلى أبي طلحة وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد؛ فبعثوا إليهما رسولين، قالوا: اللهم خر لرسولك، فوجدا أبا طلحة فجي ء به، ولم يوجد أبو عبيدة فلحد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «2» .

و روى أبو داود عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «اللحد لنا، والشق لغيرنا» «3» . خرّجه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن غريب.

و أنشدوا:

ضعوا خدي على لحدي ضعوه ... ومن عفّر التراب فوسدوه

وشقوا عنه أكفانا رقاقا ... وفي الرمس البعيد فغيبوه

فلو أبصرتموه إذا قضت ... صبيحة ثالث أنكرتموه

وقد سالت نواظر مقلتيه ... على وجناته وانفض فوه

وناداه البلا: هذا فلان ... هلموا فانظروا هل تعرفوه

حبيبكم وجاركم المفدى ... تقادم عهده فنسيتموه

(1) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (2/ 213) بإسناد ضعيف جدا، نصر بن حماد البجلي؛ متروك.

(2) أخرجه ابن ماجه (1628) بإسناد ضعيف؛ انظر «ضعيف سنن ابن ماجه» (321) .

(3) أخرجه أحمد (4/ 363) وأبو داود (3192) والنسائي (4/ 80) والترمذي (1045) وابن ماجه (1554) . وهو حدث حسن، انظر «المشكاة» (1701) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت