فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 874

بإصابته في قتل أصحاب الجمل، وقالوا أيضا بأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له ولكن لا يجوز تكفيرهم ببغيهم «1» .

و قال الإمام أبو منصور التيمي البغدادي في كتاب «الفرق» في بيان عقيدة أهل السنة: وأجمعوا أن عليّا كان مصيبا في قتال أهل الجمل، أعني طلحة والزبير وعائشة بالبصرة، وأهل صفين أعني معاوية وعسكره.

و قال الإمام أبو المعالي في كتاب «الإرشاد» : فصل: علي رضي اللّه عنه كان إماما حقّا في توليته، ومقاتلوه بغاة وحسن الظن بهم يقتضي أن يظنّ بهم قصد الخير وإن أخطئوه، فهو آخر فصل ختم به كتابه.

و حسبك بقول سيد المرسلين وإمام المتقين لعمار رضي اللّه عنه: «تقتلك الفئة الباغية» . وهو من أثبت الأحاديث كما تقدم، ولما لم يقدر معاوية على إنكاره لثبوته عنده: إنما قتله من أخرجه، ولو كان حديثا فيه شك لردّه معاوية وأنكره وكذّب ناقله وزوّره.

و قد أجاب علي رضي اللّه عنه عن قول معاوية بأن قال: فرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذن قتل حمزة حين أخرجه، وهذا من علي رضي اللّه عنه إلزام لا جواب عنه، وحجة لا اعتراض عليها، قاله الإمام الحافظ أبو الخطاب بن دعية.

(البخاري) عن الزبير بن عدي قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجّاج فقال: «اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» سمعته من نبيكم صلى اللّه عليه وسلم «2» . وخرّجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

و عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «يتقارب الزمان، وينقص العلم، ويلقى الشحّ، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج» ، قالوا: يا رسول اللّه؛ أيم هو؟ قال: «القتل القتل» «3» . أخرجه البخاري ومسلم.

(1) انظر «الفرق بين الفرق» ص 272 - طبعة دار الكتب العلمية.

(2) أخرجه البخاري (2206) .

(3) أخرجه البخاري (6037) ومسلم (157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت