فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 874

نفس الحمار، وإن المؤمن ليعمل الخطيئة فيشدّد بها عليه عند الموت ليكفر بها عنه، وإن الكافر ليعمل الحسنة فيسهل عليه عند الموت ليجزى بها» «1» . ذكره أبو محمد عبد الحق.

و ذكر ابن المبارك أن أبا الدرداء- رضي اللّه عنه- قال: «أحبّ الموت اشتياقا إلى ربي، وأحبّ المرض تكفيرا لخطيئتي، وأحب الفقر تواضعا لربي عزّ وجلّ» «2» .

(مسلم) عن جابر قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول قبل وفاته بثلاثة أيام: «لا يموتنّ أحدكم إلّا وهو يحسن الظنّ باللّه» أخرجه البخاري «3» .

و ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب «حسن الظن باللّه» وزاد: فإن قوما قد أرادهم سوء ظنهم باللّه فقال لهم تبارك وتعالى: وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ «4» [فصلت: 23] .

(ابن ماجه) عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل على شاب وهو في الموت فقال: «كيف تجدك» ؟ فقال: أرجو اللّه يا رسول اللّه وأخاف ذنوبي، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا يجتمعان في قلب عبيد مؤمن في مثل هذا الموطن إلا أعطاه اللّه ما يرجو وأمّنه مما يخاف» «5» .

ذكره ابن أبي الدنيا أيضا، وخرّجه الترمذي وقال: «هذا حديث حسن غريب» .

و قد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسلا.

و ذكر الترمذي الحكيم في الأصل السادس والثمانين من (نوادر الأصول) ؛

(1) تقدّم تخريجه.

(2) أخرجه أبو داود في «الزهد» (247) وأحمد في «الزهد» (187) وأبو نعيم في «الحلية» (1/ 217) والبيهقي في «شعب الإيمان» (7/ 221/ 10082) .

من طريق: شعبة، عن عمرو بن مرة، عن شيخ، عن أبي الدرداء به.

و إسناده ضعيف لأجل الرجل المبهم.

(3) أخرجه مسلم (2877) .

(4) هو عند ابن أبي الدنيا في «كتاب حسن الظن باللّه» رقم (4) .

(5) أخرجه الترمذي (983) وابن ماجه (4261) وحسّن إسناده الألباني في «المشكاة» (1/ 506/ 1612) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت