نفس الحمار، وإن المؤمن ليعمل الخطيئة فيشدّد بها عليه عند الموت ليكفر بها عنه، وإن الكافر ليعمل الحسنة فيسهل عليه عند الموت ليجزى بها» «1» . ذكره أبو محمد عبد الحق.
و ذكر ابن المبارك أن أبا الدرداء- رضي اللّه عنه- قال: «أحبّ الموت اشتياقا إلى ربي، وأحبّ المرض تكفيرا لخطيئتي، وأحب الفقر تواضعا لربي عزّ وجلّ» «2» .
(مسلم) عن جابر قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول قبل وفاته بثلاثة أيام: «لا يموتنّ أحدكم إلّا وهو يحسن الظنّ باللّه» أخرجه البخاري «3» .
و ذكره ابن أبي الدنيا في كتاب «حسن الظن باللّه» وزاد: فإن قوما قد أرادهم سوء ظنهم باللّه فقال لهم تبارك وتعالى: وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ «4» [فصلت: 23] .
(ابن ماجه) عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل على شاب وهو في الموت فقال: «كيف تجدك» ؟ فقال: أرجو اللّه يا رسول اللّه وأخاف ذنوبي، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا يجتمعان في قلب عبيد مؤمن في مثل هذا الموطن إلا أعطاه اللّه ما يرجو وأمّنه مما يخاف» «5» .
ذكره ابن أبي الدنيا أيضا، وخرّجه الترمذي وقال: «هذا حديث حسن غريب» .
و قد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسلا.
و ذكر الترمذي الحكيم في الأصل السادس والثمانين من (نوادر الأصول) ؛
(1) تقدّم تخريجه.
(2) أخرجه أبو داود في «الزهد» (247) وأحمد في «الزهد» (187) وأبو نعيم في «الحلية» (1/ 217) والبيهقي في «شعب الإيمان» (7/ 221/ 10082) .
من طريق: شعبة، عن عمرو بن مرة، عن شيخ، عن أبي الدرداء به.
و إسناده ضعيف لأجل الرجل المبهم.
(3) أخرجه مسلم (2877) .
(4) هو عند ابن أبي الدنيا في «كتاب حسن الظن باللّه» رقم (4) .
(5) أخرجه الترمذي (983) وابن ماجه (4261) وحسّن إسناده الألباني في «المشكاة» (1/ 506/ 1612) .