فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 874

السلام، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «يكون في أمتي أو في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف» «1» ونحوه عن سهل بن سعد.

و قد تقدمت الأخبار والأحاديث في خسف الجيش الذي يقصد مكة لقتال المهدي. خرجهما مسلم وغيره «2» .

و كذلك تقدم حديث البخاري وغيره، في باب إذا فعلت هذه الأمة خمس عشرة خصلة.

و ذكر الثعالبي في تفسيره من حديث جرير بن عبد اللّه البجلي قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والسراة يجتمع فيها جبابرة الأرض تجبى إليها الخزائن ويخسف بها- وفي رواية-: يخسف بأهلها، فلهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الجيد في الأرض الرخوة» ، يقال: إنها بغداد، وقد تقدم، واللّه أعلم.

قال ابن دحية: قال العلماء: الدجال في اللغة، يطلق على عشرة وجوه:

الأول: أن الدجال الكذّاب، قاله الخليل وغيره، وأنها دجلة بسكون الجيم، ودجلة بفتحها كذبة، لأنه يدجل الحق بالباطل، وجمعه: دجّالون ودجاجلة في التكسير، وقد تقدم.

الوجه الثاني: أن الدجال مأخوذ من الدجل، وهو طلاء البعير بالقطران، سمّي بذلك لأنه يغطي الحق ويستره بسحره وكذبه، كما يغطي الرجل جرب بعيره بالدجّالة، وهي القطران يهنأ به البعير، واسمه إذا فعل به ذلك المدجل، قاله الأصمعي.

(1) أخرجه ابن ماجه (4061) ، وصححه الألباني.

(2) أخرجه مسلم (2882) وأحمد (6/ 105) والنسائي (5/ 206، 207) والترمذي (2171) وابن ماجه (4963) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت