فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 874

الوجه الثالث: إنما سمّي لضربه نواحي الأرض وقطعه لها، يقال: دجل لرجل، إذا فعل ذلك.

الوجه الرابع: أنه من التغطية، لأنه يغطي الأرض بجموعه، والدجل:

التغطية، قال ابن دريد: كل شي ء غطّيته فقد دجلته، ومنه سميت دجلة لانتشارها على الأرض وتغطية ما فاضت عليه.

الوجه الخامس: سمّي دجالا لقطعه الأرض إذ يطأ جميع البلاد إلا مكة والمدينة، والدجالة الدفقة العظيمة.

و أنشد ابن فارس في «المجمل» «1» :

دجالة من أعظم الرفاق

الوجه السادس: سمي دجالا لأنه يغرّ الناس بشره، كما يقال: لطّخني فلان بشره.

الوجه السابع: الدّجال: الممخرق.

الوجه الثامن: الدجال: المموّه؛ قاله ثعلب، ويقال: سيف مدجّل، إذا كان قد طلي بالذهب.

الوجه التاسع: الدجّال: ماء الذهب الذي يطلي به الشي ء فيحسن باطله وداخله خزف أو عود، سمي الدجال بذلك لأنه يحسن الباطل.

الوجه العاشر: الدجّال: فرند السيف، والفرند جوهر السيف وماؤه، ويقال بالفاء والباء، إذ أصله عين صافية على ما تنطق به العجم فعرّبته العرب، ولذلك قال سيبويه: وهو عندهم خارج عن أمثلة العرب. والفرند أيضا: الحرير. وأنشد ثعلب:

بحلية الياقوت والفرندا ... مع الملاب وعبير أصردا

أي خالصا. قال ابن الأعرابي: يقال للزعفران الشعر: والملاب والعبير والمردقوش والحشاد. ذكر هذه الأقوال العشرة الحافظ أبو الخطاب بن دحية رحمه اللّه في كتاب «مرج البحرين في فوائد المشرقين والمغربين» .

(مسلم) عن أبي الدرداء رضي اللّه عنه، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال» وفي رواية: «من آخر سورة الكهف» «2» .

(أبو بكر بن أبي شيبة) عن الفلتان بن عاصم، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «أما مسيح

(1) «مجمل اللغة» (1/ 347) .

(2) أخرجه مسلم (809) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت