فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 874

الضلالة فرجل أجلى الجبهة، ممسوح العين اليسرى، عريض المنحر فيه اندفاء» «1» .

قوله: فيه اندفاء، أي: انحناء.

(مسلم) عن حذيفة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «الدجال أعور العين اليسرى، جفال الشعر، معه جنة ونار، فناره جنة وجنته نار» «2» .

و عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لأنا أعلم بما مع الدجال منه، معه نهران يجريان، أحدهما رأى العين ماء أبيض، والآخر رأى العين نار تأجّج، فإما أدركنّ أحد فليأت النهر الذي يراه نارا وليغمض وليطأطئ رأسه فيشرب فإنه ماء بارد، وإن الدجال ممسوح العين عليها ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب» «3» .

قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية: كذا عند جماعة رواه مسلم، «فإما أدركن» .

قال ابن دحية: وهو وهم، فإن لفظه هو لفظ الماضي، ولم أسمع دخول نون التوكيد على لفظ الماضي إلا هاهنا، لأن هذه النون لا تدخل على الفعل الماضي وصوابه ما قيده العلماء في صحيح مسلم، منهم التميمي أبو عبد اللّه: «فإما أدركه أحد» .

و عن عبد اللّه بن عمر قال: ذكر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيخ الدجال فقال: «إن اللّه ليس بأعور، ألا إن المسيخ الدجال أعور العين اليمني، كأن عينه عنبة طافي» «4» .

قال: وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «أراني الليلة في المنام عند الكعبة فإذا رجل آدم كأحسن ما ترى من آدم الرجال تضرب لمّته بين منكبيه، رجل الشعر يقطر رأسه ماء واضعا يده على منكبي رجلين وهو يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هو المسيح ابن مريم، ورأيت وراءه رجلا جعدا قططا أعور العين اليمنى، كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن، واضعا يديه على منكبي رجلين يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟ قالوا: هو المسيخ الدجال» «5» .

(أبو بكر بن أبي شيبة) عن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «الدجال أعور جعد هجان أقمر، كأن رأسه غصنة شجرة، أشبه الناس بعبد العزى بن قطن الخزاعي، فإما أهلك الهلك فإنه أعور، وإن اللّه ليس بأعور» «6» .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (15/ 129) بإسناد صحيح.

(2) أخرجه مسلم (2934) .

(3) المصدر السابق.

(4) أخرجه مسلم (169) .

(5) أخرجه البخاري (7127) ومسلم (169) .

(6) أخرجه ابن أبي شيبة (15/ 132) ، وصححه الألباني في «الصحيحة» (1193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت