(أبو داود الطيالسي) عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «أما مسيح الضلالة فإنه أعور العين، أجلى الجبهة، عريض المنخر، فيه اندفاء مثل قطن بن عبد العزى» فقال له الرجل: أ يضر بي يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شبهه؟ فقال: «لا أنت مسلم وهو كافر» «1» .
و خرّج عن أبيّ بن كعب، قال: ذكر الدجال عند النبي صلى اللّه عليه وسلم، أو قال ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم الدجال فقال: «إحدى عينيه كأنه زجاجة خضراء، وتعوّذ باللّه من عذاب القبر» «2» .
(الترمذي) عن أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إن الدجال ليخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان يتبعه أفواج كأن وجوههم المجانّ المطرقة» «3» . إسناده صحيح.
و ذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن أبي هانئ العبدي، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يتبع الدجال من أمتي سبعون ألفا عليهم السيجان» «4» .
و السيجان: جمع الساج وهو طيلسان أخضر. وقال الأزهري: هو الطيلسان المقور بنسج كذلك.
(الطبراني) عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ذكر عنده الدجال فقال: «إن قبل خروجه ثلاثة أعوام تمسك السماء في العام الأول ثلثت قطرها والأرض ثلث نباتها، والعام الثاني تمسك السماء ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها، والعام الثالث تمسك السماء قطرها والأرض نباتها حتى لا يبقى ذات ضرس ولا ذات ظلف إلا مات» «5» . وذكر الحديث.
خرجه أبو داود الطيالسي قال: حدّثنا هشام، عن قتادة، عن شهر بن حوشب عن أسماء وعبد الرزاق عن معمر، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أسماء.
و أخرجه ابن ماجه من حديث أبي أمامة وفي بعض الروايات بعد قوله: «و في السنة الثالثة يمسك اللّه المطر وجميع النبات، فما ينزل من السماء قطرة ولا تنبت الأرض خضرة ولا نباتا، حتى تكون الأرض كالنحاس والسماء كالزجاج، فيبقى الناس يموتون جوعا
(1) أخرجه الطيالسي (2532) بإسناد فيه ضعف.
(2) أخرجه أحمد (5/ 123 - 124) ، وهو في «الصحيحة» (1863) .
(3) أخرجه الترمذي (2237) ، وصححه الألباني.
(4) أخرجه عبد الرزاق (11/ 393) بإسناد ضعيف جدا.
(5) أخرجه أحمد (6/ 453 - 455) والطبراني في «الكبير» (24/ 158) وعبد الرزاق في «مصنفه» (11/ 391/ 20821) الطيالسي (1633) . وانظر «قصة المسيح الدجال ... » للمحدث الألباني- رحمه اللّه- ص 76، 77.