و جهدا، وتكثر الفتن والهرج ويقتل الناس بعضهم بعضا ويخرج الناس بأنفسهم، ويستولي البلاء على أهل الأرض فعند ذلك يخرج الملعون الدجال من ناحية أصبهان من قرية يقال لها اليهودية، وهو راكب حمارا أبتر يشبه البغل ما بين أذني حماره أربعون ذراعا» «1» .
و من نعت الدجل: أنه عظيم الخلقة، طويل القامة، جسيم أجعد قطط، أعور العين اليمنى، كأنها لم تخلق، وعينه الأخرى ممزوجة بالدم، وبين عينيه مكتوب: كافر، يقرؤه كل مؤمن باللّه، فإذا خرج يصيح ثلاث صيحات ليسمع أهل المشرق والمغرب.
و يروى: أنه إذا كان في آخر الزمان تخرج من البحر امرأة ذات حسن وجمال بارع، فتدعو الناس إلى نفسها وتخترق البلاد فكل من أتاها كفر باللّه، فعند ذلك يخرج اللّه عليكم الدجال.
و من علامة خروجه فتح القسطنطينية، لأن الخبر ورد أن بين خروجه وفتح القسطنطينية سبعة أشهر، وقد تقدم هذا.
و ذكر أبو داود الطيالسي قال: حدّثنا الحشرج بن نباتة قال: حدّثنا سعيد بن جمهان، عن سفينة، قال: خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: «إنه لم يكن نبي إلا وقد أنذر أمته الدجال، ألا وإنه أعور العين بالشمال، وباليمين ظفرة غليظة، بين عينيه، كافر،- يعني مكتوب كافر- يخرج معه واديان أحدهما جنة والآخر نار، فناره جنة وجنته نار، فيقول الدجال للناس: أ لست بربّكم أحيي وأميت؟ ومعه ملكان يشبهان نبيين من الأنبياء إني لأعرف اسمهما واسم آبائهما، لو شئت أن أسميهما سميتهما، أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فيقول: أ لست بربكم أحيي وأميت؟ فيقول أحدهما: كذبت فلا يسمعه من الناس أحد إلا صاحبه، ويقول الآخر صدقت، وذلك فتنة، ثم يسير حتى يأتي المدينة فيقول هذه قرية ذاك الرجل، فلا يؤذن له أن يدخلها، ثم يسير حتى يأتي الشام فيهلكه اللّه عند عقبة أفيق» «2» .
و خرجه أبو القاسم عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي في الجزء العاشر من «مختصر المعجم» له بمعناه فقال: حدّثنا محمد بن عبد الوهاب قال: حدّثنا حشرج، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إنه لم يكن نبيّ قبلي إلا وقد حذّر أمّته الدجال إنه أعور عينه اليسرى، بعينه اليمنى ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن باللّه، معه واديان: أحدهما جنة والآخر نار، ومعه ملكان
(1) أخرجه ابن ماجه (4077) ، وضعّفه الألباني.
(2) أخرجه الطيالسي (1963، 3226) .
قال الشيخ الألباني في «قصة المسيح الدجال» ص 74: «إسناده حسن بالشواهد» .