فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 874

(البخاري) عن أبي هريرة: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يوما يحدّث وعنده رجل من أهل البادية أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربّه في الزرع، فقال له: أو لست فيما شئت؟ قال: بلى! ولكني أحب أن أزرع، فأسرع وبذر فبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده وتكويره، أمثال الجبال؛ فيقول اللّه: دونك يا بن آدم فإنه لا يشبعك شي ء. فقال الأعرابي: يا رسول اللّه؛ لا تجد هذا إلا قرشيّا أو أنصاريا.

فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع. فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «1» .

قال اللّه تعالى: حَتَّى إِذا جاؤُها وفُتِحَتْ أَبْوابُها [الزمر: 73] .

قال جماعة من أهل العلم: هذه واو الثمانية فللجنة ثمانية أبواب. واستدلوا بقوله عليه الصلاة والسلام: «و ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» رواه عمر بن الخطاب؛ خرّجه مسلم «2» .

و جاء في تعيين هذه الأبواب لبعض العلماء كما جاء في حديث «الموطأ» و «صحيح البخاري» ومسلم عن أبي هريرة، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «من أنفق زوجين في سبيل اللّه نودي في الجنة: يا عبد اللّه؛ هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الرّيان» فقال أبو بكر: يا رسول اللّه! ما على أحد يدعى من هذه الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من هذه الأبواب؟ قال: «نعم؛ وأرجو أن تكون منهم» «3» .

(1) أخرجه البخاري (2348، 7519) .

(2) في «صحيحه» رقم (234) .

(3) أخرجه مالك في «الموطأ» (2/ 22/ 49) والبخاري (2841، 3216) ومسلم (1027) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت