و الطاعون» قالت: أما الطعن فقد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: «غدّة كغدة البعير تخرج في المراق والآباط، من مات منها مات شهيدا» «1» . أخرجه أبو عمر في «التمهيد» «2» و «الاستذكار» .
(مسلم وابن ماجه) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ليس من الإنسان شي ء إلا يبلى؛ إلّا عظم واحد وهو عجب الذّنب، ومنه يركّب الخلق يوم القيامة» «3» .
و عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذنب منه خلق ومنه يركب» «4» .
فصل
يقال عجم وعجب بالميم والباء؛ لغتان، وهو جزء لطيف في أصل الصّلب.
و قيل: هو رأس العصعص، كما رواه ابن أبي داود في «كتاب البعث» من حديث أبي سعيد الخدري قيل: يا رسول اللّه وما هو؟ قال: «مثل حبة خردل، ومنه تنشئون» «5» . وقوله: «منه خلق ومنه يركب» ؛ أي: أول ما خلق من الإنسان هو، ثم إن اللّه تعالى يبقيه إلى أن يركب الخلق منه تارة أخرى.
(1) أخرجه أحمد (6/ 133، 145، 255) وصحّحه العلامة الألباني في «إرواء الغليل» (6/ 72/ 1638) .
(2) . (12/ 257 - 258) ؛ من غير طريق أحمد.
(3) أخرجه مسلم (2955) وابن ماجه (4266) .
(4) انظر ما قبله.
(5) أخرجه ابن أبي داود في «كتاب البعث» رقم (17) وأحمد (3/ 28) وغيرهما، من طريق: دراج ابن سمعان، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به.
و إسناده ضعيف، لكن الحديث صحيح بشواهد، وهذا ما بينه فضيلة الشيخ الحويني- حفظه اللّه- في تحقيقه لكتاب البعث.