(ابن ماجه) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «إذا وقعت الملاحم بعث اللّه جيشا من الموالي هم أكرم العرب فرسانا وأجوده سلاحا يؤيد اللّه بهم الدين» «1» .
(مسلم) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «تبلغ المساكن إهاب أو يهاب» قال زهير: قلت لسهيل: فكم ذاك من المدينة؟ قال: كذا وكذا ميلا «2» .
(أبو داود) عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح» . قال الزهري: وسلاح قريب من خيبر «3» .
قلت: المسالح: المطالع، ويقال القوم مستعد بهم في المراصد ويرتبون لذلك، وسموا بذلك لحملهم السلاح. وقال الجوهري: والمسلحة كالثغر والمرقب، وفي الحديث: «كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب» : قال بشر:
بكل قياد مسنفة عنود ... أضرّ بها المسالح والغوار
القياد: حبل تقاد به الدابة. والمسنف: المتقدم، يقال: أسنف الفرس، أي:
تقدم الخيل، فإذا سمعت في الشعر مسنفة بكسر النون، فهي من هذا، وهي الفرس التي تتقدم الخيل في سيرها، والعنود؛ من عند عن الطريق، يعند بالضم عنودا أي: عدل فهو عنود، والعنود أيضا من النوق التي ترعى ناحية، والجمع عنّد، ومنه قوله تعالى: إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا [المدثر: 16] أي: مجانبا للحق معاندا له معرضا عنه، يقال: عند الرجل إذا عتا وجاوز قدره.
(1) أخرجه ابن ماجه (4090) ، وحسّنه الألباني.
(2) أخرجه مسلم (2903) .
(3) أخرجه أبو داود (4250) ، وصححه الألباني.