فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 874

الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به، فأتبعته بصري فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام» «1» .

خرّجه أبو بكر أحمد بن سلمان النجار، وقال: عمود الإسلام. قال أبو محمد عبد الحق: هذا حديث صحيح، ولعل هذه الفتن هي التي تكون عند خروج الدجال، واللّه ورسوله أعلم.

قلت: وخرّجه الحافظ أبو محمد عبد الغني بن سعيد من حديث الحكم ابن عبد اللّه بن خطاف الأزدي، وهو متروك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: وهبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من نومه مذعورا وهو يرجّع، فقلت: مالك بأبي أنت وأمي؟ قال: «سلّ عمود الإسلام من تحت رأسي، ثم رميت بصري فإذا هو قد غرز في وسط الشام، فقيل. لي: يا محمد؛ إن اللّه اختار لك الشام وجعلها لك عزّا ومحشرا ومنعة، وذكر أن من أراد اللّه به خيرا أسكنه الشام، وأعطاه نصيبه منها، ومن أراد اللّه به شرّا أخرج سهما من كنانته فهي معلقة وسط الشام فرماه به فلم يسلم دنيا ولا أخرى» .

و روي عن عبد الملك بن حبيب أنه قال: حدثني من أثق به؛ أن اللّه عزّ وجلّ قال للشام: أنت صفوتي من أرضي وبلادي، ليسكنك خيرتي من خلقي وإليك المحشر، من خرج منك رغبة عنك فبسخط مني عليه، ومن دخلك رغبة فيك فبرضى مني دخلك «2» .

(أبو داود) عن أبي الدرداء؛ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام» «3» .

و ذكر أبو بكر بن أبي شيبة، عن أبي الزاهرية قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم:

«معقل المسلمين من الملاحم دمشق ومعقلهم من الدجال بيت المقدس ومعقلهم من يأجوج ومأجوج الطور» «4» .

قلت: هذا صحيح ثبت معناه مرفوعا في غير ما حديث، وسيأتي.

(1) أخرجه البزار (4/ 116/ 3332) - كشف- وأخرجه أحمد (5/ 199) بإسناد صحيح؛ انظر «المجمع» (7/ 289) .

(2) لا يصح.

(3) أخرجه أبو داود (4298) ، وقد تقدم.

(4) أخرجه ابن أبي شيبة (12/ 191) هكذا مرسلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت