و من أول من يأخذ كتابه بيمينه من هذه الأمة، وفي كيفية وقوفهم للحساب وما يقبل منهم من الأعمال، وفي دعائهم بأسماء آبائهم وبيان قوله تعالى: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ وفي تعظيم خلق الإنسان الذي يدخل الناس به النار أو الجنان، وذكر القاضي العدل ومن نوقش الحساب عذّب قال الترمذي: وروي عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وتزيّنوا للعرض الأكبر قبل أن تعرضوا، وإنما يخفف الحساب على من حاسب نفسه في الدنيا» «1» .
و قال عطاء الخراساني: «يحاسب العبد يوم القيامة عند معارفه ليكون أشد عليه في توبيخه» . ذكره أبو نعيم.
(البخاري) عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «من حوسب يوم القيامة عذّب» قالت: فقلت: يا رسول اللّه أ ليس قد قال اللّه تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا [الانشقاق: 7، 8] ؟ فقال: «ليس ذلك الحساب، إنما ذلك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذّب» «2» . أخرجه مسلم والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
(أبو داود الطيالسي) قال: حدّثنا عمر بن العلاء اليشكري قال: حدّثني
(1) أخرجه الترمذي (2459) ، قال: «و يروى عن عمر بن الخطاب ... فذكره» . وأحمد في «الزهد» (631) وأبو نعيم (1/ 52) وابن أبي شيبة في «مصنفه» (7/ 96/ 34459) .
من طريق: سفيان بن عينية، حدثنا جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، قال: قال عمر ...
فذكره.
و إسناده حسن.
و أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (306) بلاغا، عن مالك بن مغول أن بلغه عن عمر بن الخطاب ... فذكره.
(2) تقدّم تخريجه.