(مسلم) عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «تتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي- يريد عوافي السباع والطير- ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشا، حتى إذا بلغا ثانية الوداع خرّا على وجهيهما» «1» .
و عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للمدينة: «ليتركنّها أهلها على خير ما كانت مذلّلة للعوافي» «2» . يعني: السباع والطير.
و عن حذيفة قال: أخبرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فما منه شي ء إلا قد سألته إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينة.
و ذكر أبو زيد عمر بن شبة في «كتاب المدينة» على ساكنها الصلاة والسلام، عن أبي هريرة قال: ليخرجن أهل المدينة خير ما كانت نصفها زهو، ونصفها رطب. قيل: ومن يخرجهم منها يا أبا هريرة؟ قال: أمراء السوء.
قال أبو زيد: وحدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، أنه سمع عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه على المنبر يقول: إنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «يخرج أهل المدينة منها ثم يعودون إليها فيعمرونها حتى تمتلئ، ثم يخرجون منها فلا يعودون إليها أبدا» «3» .
و خرّج عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «ليخرجن أهل المدينة ثم ليعودون إليها ثم ليخرجن منها ثم لا يعودون إليها أبدا، وليدعنها وهي خير ما تكون مونعة. قيل: فمن يأكلها؟ قال: الطير والسباع» .
و خرّج عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: والذي نفسي بيده لتكونن بالمدينة ملحمة يقال لها: الحالقة، لا أقول: «حالقة الشعر؛ ولكن حالقة الدين، فاخرجوا من المدينة ولو على قدر بريد» .
و عن الشيباني قال: لتخربن المدينة والبنود قائمة، البنود: جمع بند، وهو العلم الكبير قاله في «النهاية» «4» .
قال مسلم عن أبي هريرة، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «يخرّب الكعبة ذو السويقتين رجل من الحبشة» «5» .
(البخاري) عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «كأني به أسود أفحج يقلعها
(1) أخرجه مسلم (1389) .
(2) المصدر السابق.
(3) إسناده ضعيف.
(5) أخرجه البخاري (1591) ومسلم (2909) .